انضمت حملة " من حقنا جدران نظيفة " الى قطار العمل التطوعي في الشارع بعدما إنطلقت حملة " لمدينة متل الورد" ما يفتح الآفاق في طرابلس على مبادرات واعدة تساهم ليس في حملات النظافة والاهتمام بالرونق العام فحسب بقدر ما تساهم بتعزيز حس الانتماء إلى المدينة، هذه الخطوات التي يقابلها إرتياح شعبي عام سببت زحمة عند المنظمين مرده رغبة عارمة بالتطوع و المشاركة .
سجلت رئيسة اللجنة الاجتماعية في المجلس البلدي السيدة رشا سنكري سابقة في هذا المضمار لكونها ذهبتإلى هدف محدد متعلق بجانب معين، وهو تنظيف الجدران وتجييش الطاقات من مختلف الجمعيات الاهلية صوب تحقيق توجه عام لصون وتعزيز النظافة والجمال، الحملة انهت مرحلتها الاولى والعمل يجري لتحصين ما تحقق عن طريق مخطط لعدم تشويه الجدران مجددا من خلال تشبيك الطاقات المختلفة في هذا الاطار.
الملفت في حملة "من حقنا جدران نظيفة" أن المتطوعين المشاركين من منتدى المعاقين تخطوا إعاقاتهم الجسدية وقدموا مثالاً يحتذى به في العمل التطوعي فقدموا البرهان الساطع بأن الاعاقة الجسدية لا تشكل عائقاً مطلقا، بل من الممكن أن تكمن في النفوس والذهنيات، وهذا ما يساهم ايضا في إندماج المعوق في المجتمع والتي هي حاجة ملحة و ضرورة.
السيدة سنكري لفتت لـ"
لبنان 24 " إلى أن الحملة التي يشرف عليها عضوا المجلس البلدي باسل الحاج وعبد الحميد كريمة ستعاود عملها بعد عطلة العيد بعدما أنهت المرحلة الاولى، وقد توزعت جغرافياً بين شوارع عزمي، المعرض، المئتين كما القبة و جبل محسن، فيما المرحلة التالية ستشمل تنظيف جدران مداخل طرابلس وعمق الاسواق الداخلية.
ونوهت سنكري بتلقف أهالي المدينة وفعالياتها المبادرة والترحيب بها كونها المفتاح لتنظيم حملات تطوعية تشمل مجالات أخرى، وعلى رغم كون حملة "من حقنا جدران نظيفة" تشمل كل أحياء و شوارع طرابلس غير أنها كان لها وقع خاص في جبل محسن على مستوى إنخراط جميع أبناء المدينة وإصرار المتطوعين من "تجمع أبناء جبل محسن " للمشاركة في الحملة وعدم حصر مشاركتهم في جبل محسن فقط، ما يعطي المثال الساطع على عمق التضامن الحقيقي بين كل مكونات المدينة حول قضايا إنمائية جامعة.
لعل الاولويات تتوضح أمام المنظمين بعد نجاح المرحلة الاولى خصوصا في ظل تشابك هموم تأمين النظافة العامة مع مشاكل أخرى، منها حسن تعزيز الانجاز صوب الافضل. حول هذا الجانب أشارت سنكري إلى أن "التنسيق كان كاملاً مع أجهزة البلدية و شركة "لافاجيت"، والاتصالات جارية حالياً لتأمين آلية لتنظيف الجدران بشكل كامل كما أننا وضعنا إتفاقا بين البلدية و الجهات المعنية لتنظيم وضع الملصقات من دون الاضرار بالجدران، وبالتالي لا بد من السير بوضع لوحات إعلانية متخصصة، وهذا يتطلب خطة علمية متكاملة، وهذا ما نصبو لتنفيذه في القريب العاجل".