أكّد النائب غازي العريضي أن "لا أحد يستطيع أن يلغي أحداً في لبنان"، وقال: "تعالوا إلى اتفاق واقعي جدي بيننا يحفظ كرامة ونبل العمل السياسي". كلام العريضي جاء خلال تمثيله رئيس "الحزب التقدمي الإشتراكي" النائب وليد جنبلاط في حفل تدشين الرافعة الذي نظمته الجمعية التعاونية لصيادي ميناء جل البحر في بيروت.
وقال: "أننا من خلال معايشتنا لكلّ أبنائنا في كلّ المناطق اللبنانية لمسنا الظلم والوجع والحرمان، وبالتالي فإن التطلع دائم الى الدولة لكي ترعى حقوق أبنائها. من خلال مواقع المسؤوليات التي توليناها كنا نكرر دائما: أيها اللبنانيون ما يقدم لكم ليس منة من أحد لأن على الدولة واجب القيام بما عليها من مسؤوليات والتزامات تجاه مواطنيها في كل المناطق اللبنانية، والمال الذي يوفر لمشاريع مختلفة في كافة المناطق ليس مال أحد، بل هو مالكم أنتم ويعود اليكم ويجب أن يوضع بتصرفكم ويصان من أجل كرامة عيشكم".
وأضاف:"نحن بكل بساطة وتواضع حمينا المال العام، ونحن لم نعتد على أملاك بحرية ولم نرتكب مخالفة على أملاك بحرية، بل نحن كنا أوفياء وأمناء وهذا واجبنا بطبيعة الحال. وفي الوقت ذاته أردنا أن نقوم بواجبنا تجاه اخواننا الصيادين من الناقورة الى العريضة حيث توفرت بالامكانات. قمنا بما يجب أن نقوم به ولو بالحد الأدنى الذي كان متوفرا ونأمل أن تستمر مسيرة دعم هذا القطاع ورعايته وأن يتم توفير كل الامكانات الضرورية لتطوير مرافىء الصيادين في مختلف المناطق اللبنانية، لكي تحفظ كرامة الناس ومن أجل تطوير هذه المهنة الشريفة، وبالتالي تأمين فرص عمل لكثير من اللبنانيين".
وأمل العريضي أن يتمّ الانتهاء من إقرار القانون المتعلق بالاعتداءات على الأملاك البحرية عندما يعود المجلس النيابي للانعقاد، لأن هذا الأمر يضع حدا لفضيحة كبرى ويوفر إمكانات للدولة اللبنانية من جهة، ولمرافىء الصيادين من جهة أخرى. ووجه تحية شكر للمدير العام لوزارة النقل البري والبحري عبد الحفيظ القيسي لتعاونه في إنجاز هذا المشروع وحفاظه على المال العام، واصفا إياه بالأوفى والأصدق على مستوى الادارة اللبنانية. كذلك وجه تحية الى الجمعية وكل الذين تعاونوا من أجل إنجاح المشروع، متمنيا استكماله لكي تتوفر الحماية الكاملة لكل الصيادين في كل المواسم.
وقال العريضي: " تكرم النائب والزعيم الوطني وليد جنبلاط بتقديم هذه الرافعة لصيادي الميناء في بادرة دعم ومساندة وتأكيد أنه إذا كان هناك ثمة تقصير من الدولة فحيث نستطيع لن نتأخر"، مشيراً الى أنّ "الزعيم الوطني وليد جنبلاط في كل مراحل النضال الوطني كان ولا يزال الرافعة الأولى والأخلص للعمل الوطني اللبناني في وجه استهداف كل مشاريع الأمن والاستقرار في لبنان ورجل الايمان بالموقف الوطني الموحد والحريص على وحدة البيت الوطني الصغير والبيت الوطني الكبير، لأنه إبن البيت الوطني الكبير الذي خرج منه زعيم من هذا الشرق إسمه كمال جنبلاط".
واعتبر أنّ "ما نعيشه اليوم في لبنان لهو من أسوأ وأبشع المشاهد في ظل الحديث عن فضائح الفساد المتنقلة". وتوجه الى أبناء جل البحر بالقول: "كنتم دائما الانموذج الأمثل للتنوع والتآلف والتعاون، وكنتم الطليعة في المعركة الوطنية الكبرى.يحق لكم أن تفرحوا فمثل هذا اليوم أطلق بيان جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في منزل الشهيد كمال جنبلاط وبدأت عمليات المقاومة الوطنية وطردت اسرائيل من بيروت وكان لكم شهيدكم فارس أبو عاصي وعدد من الجرحى".
ووجه العريضي تحية الى المقاومة الوطنية والشهداء من أبناء بيروت والى كل الذين قاوموا الاحتلال الاسرائيلي. وقال "يعز علينا بعد كل هذا التاريخ البطولي من ان نصل الى ما نحن عليه الآن في تاريخ السياسة اللبنانية فلم نعايش مرحلة كالتي نعيشها اليوم، حيث نشهد هذا الانهيار والانحدار الكبير في مستوى التعاطي السياسي"، مشيرا الى "ان فكرة الدولة تضمحل وتموت وهذا امر مرعب".
وسأل: "ماذا نفعل بلبنان فلا رئيس للجمهورية والمجلس النيابي معطل والحكومة شبه مشلولة وثمة وعود بتعطيلها بالكامل، ولماذا لا نتعلم من التجارب فليس ثمة احد في الخارج يهتم بلبنان، ونحن لسنا اصلا على الجدول ولسنا ضمن الاولويات فكل دولة مشغولة بحالها ومشاكلها"، لافتاً الى أنّه "لا احد يستطيع تغيير مسار الاحداث في المنطقة واي اصطدام بسيط قد يقلب المعادلات".
وأكّد أن "لا احد يستطيع ان يلغي احدا فتعالوا إلى لغة العقل ولغة الحكمة فنحن لا نبحث عن طلاق بل عن تلاق بين اللبنانيين، وتعالوا إلى اتفاق واقعي جدي بيننا يحفظ كرامة ونبل العمل السياسي". وتوجّه العريضي بالشكر إلى كل القوى السياسية والاجهزة الامنية التي تعاملت بمسؤولية مع التهديدات التي تلقاها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط"، لافتاً إلى "أننا ننتظر النتيجة النهائية للتحقيق". واعتبر أنّ "النائب وليد جنبلاط هو احد اعمدة السياسة في لبنان والموضوع لا يعنينا فقط بل يعني الامن والاستقرار في لبنان".