زار وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس عكار، وتفقد مركز الشؤون الاجتماعية في بلدة ببنين عكار وكان في استقباله النائب السابق مصطفى هاشم ورئيسة المركز صفا مرعب. واطلع درباس على المركز والخدمات ثم زار بلدية ببنين- العبدة يرافقه هاشم حيث كان في استقبالهم في قصر الرئيس الشهيد رفيق الحريري رئيس بلدية ببنين العبدة الدكتور كفاح الكسار واعضاء المجلس البلدي والمخاتير وفاعليات.
ثم ألقى درباس كلمة قال فيها: "عكار هي درة لبنان، فهي سهله وجبله وجيشه وهي الوفية دائما للمواطنة ونبذ التعصب والتطرف والتفرقة.
كتبت بالأمس مقالا في جريدة النهار عنوانه الرفيق سعد قلت فيه: "ان لقب الرفيق تعتمده احزاب الفقراء لكي تؤكد على عدم التمايز". وقلت له: "ربما بما تألب على ثروتك من ظروف اصبحت قريبا منا وصار يحق لنا ان نناديك بلقب الرفيق، ولكنك تستحق اللقب لأنك ابن رفيق البيولوجي الذي لا يستطيع احد ان يتحدى مشروعية ارثه. وانا أقول بكل صراحة إن حصر الارث المفترض يحتاج الى مستندات اكثر جدية من هذه الدعوات التي لا تسمن ولا تغني".
أضاف: "هذا هو لبنان شرفة العروبة وحافظ لغتها من التفريط وموئل الديموقراطية. إن لبنان هذا معرض لكي تتغير ملامحه كليا.
نحن نعيش أيها الأخوة في وسط النار ورغم هذا نرى من يحاول أن يصب الزيت على النار، وبدل من أن نحصن أنفسنا بخنادق واسعة وعميقة من الماء نحن نجفف الماء ونضرم النار. لا أحد يفوته أن منطقة الشرق الأوسط تعاد كتابة خرائطها بالدم والأشلاء والدمار والخراب والتفرقة، من يريد أن يلتحق بذلك الركب عليه أن يتخلى عن الوحدة الوطنية. الوحدة تتجلى في أن يكون لهذه الدولة رئيس. واني أعتبر ان منتهى السفه السياسي ان يبقى بلد بلا رئيس لهذه المدة الطويلة. واول ما يتبادر الى ذهني أنه عندما تكون صمامات الأمان معطلة يقتضي منا الأمر جميعا أن نكون نحن صمامات أمان لا أن نكون سببا للانفجار".
وتابع درباس: "هذه الحكومة القائمة والتي ليست هي في أحسن أحوالها هي ما تبقى من الشكل الدستوري للبلد. إن تهديمها يعني تهديم البلد بلا مواربة، وكذلك ان رئيسها الرئيس سلام يتحمل ما لم يتحمله أي رئيس وهو صامد صابر. وأنا أرى أن بعض تأييد عاطفي ومعنوي له يساعده على الصمود وهذا مطلوب منكم يا أهل عكار، يا أهل القرية الصغيرة التي هي أكبر من المدينة".
ولفت الى ان "عكار تتحمل الجزء الأكبر من اللجوء السوري"، وقال: "بالأمس كنت في الكويت في مؤتمر لكبار المانحين، وطلبوا مني أن ألقي كلمة لبنان، فقلت "ان المجتمع الدولي ينفق مئات المليارات من الدولارات على الشعب السوري، معظمها لقتله وقليلها لإغاثته. إما ان يوقفوا القتل واما ان يرفعوا مستوى الاغاثة ليوازي مستوى القتل". وقلت أيضا إن مناطق كثيرة في سوريا العزيزة قد انحسرت عنها المعارك والحروب. يجب على المجتمع الدولي أن يؤهل هذه المناطق لكي تكون مغرية لاخوتنا السوريين اللاجئين للعودة الى بلادهم".
وختم: "ليست لدينا أرض للايجار وليست أرض للبيع. لا توجد لدينا جوازات سفر للاعارة. سوريا هي وطن لكل السوريين ولبنان وطن نهائي للبنانيين فقط كما قال الرئيس تمام سلام".