قالت مصادر سياسية لـ "الجريدة"، إن "خيار الرئيس سعد الحريري السير بالعماد ميشال عون أصبح على الطاولة بقوة، ويناقش داخل الحلقة الضيقة للحريري"، لافتة إلى أن "زيارة وزير الصحة وائل أبوفاعور إلى الرياض للقاء كبار المسؤولين في المملكة العربية السعودية للتشاور معهم يأتي في هذا السياق". وأضافت المصادر أن "قرار الحريري البحث بخيار عون ينبع من حرصه على السلم الأهلي في لبنان، وعدم رغبته في الانجرار إلى الفتنة المسيحية - السنية، والسنية - الشيعية، في ظل إصرار عون على استخدام ورقة الشارع لتحقيق مآربه السياسية".
وأشارت المصادر إلى أن "الحريري يعلم أن تحرك عون هذه المرة في الشارع سيكون حاسما لجهة فرض نفسه كرئيس، إذ من المتوقع أن يقطع الطرقات الرئيسية في البلاد، ويمنع المواطنين من التوجه إلى أعمالهم، ما قد يفتح البلاد على جميع الاحتمالات الأمنية". وقالت إن "هدف هكذا تحرك هو فرض معادلة عون أو الفوضى العارمة، والتي من الممكن أن تمتد لتصيب مكونات متهادنة مع بعضها البعض بفعل الحوار ("المستقبل" - حزب الله") الهش الذي يجري شهريا في عين التينة".
وأكدت أن "الحريري لن يسمح بأن تجر البلاد إلى هكذا سيناريو، وهو إذا انتخب عون يكون قد جنب لبنان كأس الفتنة وعض على جرحه الشخصي المتمثل في عدم قدرته على الاتفاق مع عون شخصيا، واختياره رئيسا مواليا لحزب الله والمحور السوري – الإيراني".