اكدت مصادر وزارية لـ"الجمهورية" انّ الجلسة المقبلة ستعقد بشكل طبيعي، خصوصاً انّ مكوّناتها - ما خلا وزراء التيار الوطني الحر- قد التزمت بحضورها. وقالت مصادر سلام لـ"الجمهورية" انه تبلّغ من وزير الثقافة ممثل تيار المردة في الحكومة روني عريجي بأنه سيلبّي اية دعوة الى جلسة لمجلس الوزراء متى وجّهت اليه.
وعبّرت مصادر سلام عن استيائها من وضع الحكومة، وقالت: "الحكومة تعيش أسوأ ايامها وليس هناك من داع للوصول الى ما هو أسوأ. فكل التعهدات السابقة بتوفير الحد الأدنى من التضامن الحكومي تبخّرت ولم تعد متوافرة. وهناك مَن نكث بالعهود التي قطعت وتمّ تجاوزها لأسباب شخصية لا تمتّ الى المصلحة الوطنية بصِلة.
امّا الرئيس سلام فلن يتراجع عمّا تعهّد به ايّاً كانت الكلفة الشخصية لأنها ليست مهمة قياساً على الكلفة الوطنية الشاملة التي تطال لبنان واللبنانيين ومؤسسات البلد المهددة بالسقوط او الشلل في اي وقت، وانّ على الجميع التنبّه الى مخاطر هذه السياسات وانعكاساتها على الوضع الداخلي وعلاقات لبنان بالخارج. وقالت مصادر سلام إنّ رئيس الحكومة ماض في تحمّل مسؤولياته الى النهاية، وهذه المسؤوليات لن يضع حداً لها او يحددها سوى انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية في أقرب وقت ممكن...
واستبعدت مصادر وزارية تَوصّل الافرقاء السياسيين الى اتفاق على قانون انتخاب جديد، متوقعة ان تجرى الانتخابات في الربيع المقبل على أساس قانون الستين النافذ، أللهم الّا اذا حصل اتفاق على قانون انتخابي ضمن صفقة يتمّ بموجبها انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وتقول هذه المصادر انّ موضوع السلة ينبغي ان يستبدل بتفاهمات وطنية لأنّ الموضوع مختلف تماماً الآن عمّا كان عليه وأدى الى انعقاد مؤتمر الدوحة الذي أقرّت فيه سلة حلول.
ورأت انّ الخوف من تعثّر اختيار رئيس الحكومة المقبلة وتشكيلها قد لا يكون في محله، خصوصاً اذا انتخب عون رئيساً وكلّف الحريري تأليف الحكومة، لأنهما بثقلهما كلّ في الفريق الذي ينتمي اليه يستطيعان تجاوز ايّ عقبات من شأنها ان تعوق تأليف الحكومة.
وفي اعتقاد المصادر الوزارية نفسها انّ تأليف حكومة خالية من المرشحين للانتخابات ربما يكون الخيار الاسلم لإمرار الانتخابات على ان تتألف الحكومة السياسية الفعلية بعد انتخاب المجلس النيابي الجديد.