أعلن وزير الصحة وائل أبو فاعور أن "كل من تجاوز أربعة وستين عاماً، سيحظى على تغطية استشفائية كاملة 100% على كل الأعمال الطبية التي تجري في المستشفيات، ابتداءً من شهر تشرين الأول المقبل"، مؤكداً أن "القرار هو ملزم وهو جزء من العقد الموقع بين وزارة الصحة والمستشفيات".
وفي اجتماعٍ مع نقباء المستشفيات والصيادلة في لبنان في وزارة الصحة، قال أبو فاعور: "أعوِّل بشكل كبير على تجاوب القطاع الطبي والمستشفيات، وأن الجميع سيتفهم هذا الأمر على أنه خدمة للمواطن اللبناني من دون تمييز بين مواطن وآخر وعلى قاعدة أنه لن يكون هناك مشكلة تمويلية في هذا الإطار".
وأضاف: "قلت في خطابي بالسراي الحكومي، أن هذا المشروع بمثابة مغامرة لا بد منها، ولكن اليوم لم يعد الأمر مغامرة كونه يترافق مع إجراء إصلاحي يتمثل في تكليف شركتين بالتدقيق على الفواتير وآلية الدخول إلى المستسشفيات، بعدما تعاقدت وزارة الصحة مع هاتين الشركتين بموجب مناقصة حصلت في دائرة المناقصات للتدقيق على الأعمال الطبية في المستشفيات".
وقال أبو فاعور: "بموجب مرحلة التجربة التي سادت في الأشهر الماضية في مسألة التدقيق هذه في آلية الدخول إلى المستسشفيات، يمكن القول إنها تجربة مشجعة كونها أدت إلى انخفاض في استهلاك السقوف المالية في عدد من المستشفيات، بعدما كانت هذه السقوف تنتهي في منتصف الشهر أو حتى في الأيام العشرة الأولى منها"، مشيراً إلى أن "التدقيق الثالث دخل حيز التنفيذ وسيبدأ تطبيقه رسميًا بداية الشهر المقبل، بعدما أثبتت فترة تجربته مسألة أساسية مفادها، أنه ليس مطلوبًا تخفيض الإنفاق المطلوب، بل إن المطلوب تصويب هذا الإنفاق بمعنى أن يكون إنفاقا مجديًا يذهب في المسار الصحيح الذي يؤدي إلى خدمة المواطن، وليس إلى أي اتجاه آخر".
وفي هذا الإطار، شكر أبو فاعور نقيب المستشفيات سليمان هارون، على فكرة تدقيق الطرف الثالث، إضافة إلى كل من وزارة الصحة والمستشفيات ما ينصف المستشفيات ويؤمن الكفاءة المطلوبة والنزاهة.
وحول تنفيذ الأعمال الإجرائية كإعادة النظر بالتعرفة في المستشفيات، أكد أبو فاعور أن "وزارة الصحة منفتحة على هذا النقاش لحرص لديها على عدم مواجهة أي مستشفى حالا من الإفلاس، إذ إن جلّ ما تريده الوزارة هو أن تعمل المستشفيات بالطريقة الصحيحة"، آملاً أن "يكون هذا الإجراء الجديد المتمثل بتطبيق التدقيق على آلية الدخول، بالتزامن مع تأمين التغطية الإستشفائية الشاملة لمن هم فوق الـ64 عامًا، رسالة إيجابية إلى المواطن اللبناني بأن هناك دولة لا تزال تهتم به"، متمنياً أن "يكون الطرف السياسي الذي ينتمي إليه، قد قدم مساهمة بسيطة من ضمن قناعاته الفكرية والسياسية حول أولوية خدمة المواطن، وترسيخ مفهوم الدولة الإجتماعية والراعية للمواطن اللبناني".
وفي الختام، ذكّر أبو فاعور بالخط الساخن لوزارة الصحة من أجل التواصل والتبليغ عن أي طارئ.
وفي سياقٍ منفصل، التقى أبو فاعور الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان فيليب لازاريني، وتناولا البحث في مواضيع ذات اهتمام مشترك.