أكَّد رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب العماد ميشال عون، أن "اتفاق الطائف لم ينفَّذ بشكلٍ جيد، وأنا أريد تطبيقه كاملاً دون اجتزاء، لأنَّ نصفه بات دستوراً والنصف الآخر كان تعهدات لم تنفذ"، مشيراً إلى أنّه "قبل قسم اليمين لن يقول أنّه أصبح رئيساً، والأهم في رئاسة الجمهورية أن يكون الانسان فاعلاً وأن يكون قادراً على حل المشاكل".
وفي حديثٍ لقناة الـ"OTV" ضمن برنامج "بلا حصانة"، رأى عون أن "الميثاق هو وجود إرادة وعهد بين مختلف الطوائف اللبنانية والإرادة بالعيش سوية، متساوين بالحقوق والواجبات مع توازن بالحكم. لذا نعتمد الديمقراطية التوافقية بمجلس الوزراء، ورئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري كان يحترم الميثاق في الحكم".
الحريري.. رئيساً للحكومة
وعن تواصله ولقائه الأخير مع الرئيس سعد الحريري على خطِّ الرئاسة، قال عون: "بدأنا مع تيار المستقبل تبادل المواقف التي تؤدي إلى تفاهم مع رئيسه سعد الحريري، وتابعناه لمدة طويلة. وفي الوقت نفسه، كنا نتفق مع "حزب الله" على وثيقة التفاهم، وكان هدفنا الاتفاق مع الجميع حول المواضيع المشتركة واجتناب المواضيع الخلافية".
وأضاف: "كنا دائماً على اتصالٍ مع الحريري في المناسبات الاجتماعية والعائلية، ونعتبره الممثل الاكبر للطائفة السُّنية، لذا عندما أبحث في موضوع السنة، أبحثه مع الأكثر تمثيلاً أي الحريري، ومن الطبيعي أن يكون رئيساً للحكومة".
واعتبر عون أن "كل الردود السلبية على موضوع التواصل مع الحريري دليلٌ على جدِّيته"، لافتاً إلى أن "السعودية تركت الموضوع للبنانيين لتقرير خياراتهم، وهي لا تضع خياراً لرئيس الجمهورية، ولا تريد الدخول بالأسماء، وهناك مرحلة محدَّدة الوقت بالتواصل مع الحريري، والتصور الزمني أن يكون الاتفاق والتفاهم قبل الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس".
وأشار إلى أن "هواجس لدى تيار المستقبل تفهمناها، وهذه واجباتنا الأولية بأن يكون الوطن آمناً ومزدهراً، وربما يكون سبب تأخر مبادرة الحريري هو تدخل دول خارجية، وهذه الصعوبة أزيلت".
وعن القانون الانتخابي، شدَّد على أن "يكون توافقياً مع كافة الأفرقاء، وعندما نقول أن هذا المجلس هو غير شرعي، فالمقصود بالكلام هو المجلس وليس الأشخاص، ونحن لم نوقف عمل المجلس غير المنتخب ومستمرون به".
لا خلاف مع برِّي
وعن علاقته بالرئيس مجلس النواب نبيه بري، قال عون: "أسمع في الصحف أشياء كثيرة عن الرئيس بري، لكن في الحقيقة لسنا مختلفين معه في السياسية، والأكيد إذا لم يكن مجلس النواب منتخباً، فهو لا يتمتع بالشرعية، إلاَّ أنهم أخذوا الموضوع بطريقة شخصية، علماً أنني لم أقصد أحداً".
لا هدف طائفي من التفاهم مع "حزب الله"
وعن علاقته بحزب الله وسلاح المقاومة، قال عون: "الكل يعترف بسلاح المقاومة في وجه اسرائيل، وهو حق للجميع. وفيما بعد، كيف تتطور الأحداث سنأخذ الموقف المناسب"، مضيفاً: "تفاهمنا مع حزب الله، سبَّب خوفاً لدى الشارع السُّني ولدى تيار المستقبل، والإعلام ساهم بذلك، لأنه صوَّر هذا الإتفاق بأنه اتفاقٌ بين الموارنة والشيعة ضد السنة".
وأكد عون أنّه لا يؤمن بـ"التّباعد والإنقطاع لأن أخلاقية المسؤولية لا تسمح لأحد بمقاطعة الآخر"، معتبراً أن "الأولوية اليوم لانطلاقة الحكم هي لرئاسة الجمهورية المتأخرة سنتين ونصف وقانون الإنتخاب المتأخر 7 سنوات"، منوّهاً أن "الرئاسة يجب أن تكون منفصلة عن السلة التي يتكلمون عنها وتحمل كل المشاكل الخلافية العالقة منذ زمن".
على صعيد آخر، لفت عون إلى أن "لغبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الحق في أن يكون له عدة مرشحين وهو غير ملزم بتأييدي"، مشدداً على ثقته بتأييد رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع له ولعبة الغش التي يشيع البعض لها غير واردة لأنها تخرب المجتمع والوطن، أمّا الاعتراف بالوجود متبادل و"كما تراني يا جميل أراك".
لا أحد يلغي الآخر.. والإنتظار يعرضنا للخطر
وأكد عون أن "الإنتظار لانتخابِ رئيس يعرِّض لبنان للخطر، والوحدة الوطنية هي أقوى سلاح للدفاع عن البلد، ومن يحاول عرقلة انتخاب الرئيس قبل نهاية الحرب في سوريا، فهو يكرس الفراغ الرئاسي".
وشدَّد على أنه "لا يمكن لانسان أن يقرِّر حذف الآخر، لأنه بذلك يحذف لبنان. فلبنان هو البلد الوحيد الذي يؤمن بالحوار بين الطوائف والعيش المشترك، وإلاَّ فإن لبنان مطوقٌ بالحديد والنار ، والدول العربية غارقةٌ في المعاناة من المحيط إلى الخليج".