تأخر قرار الهيئة العليا للتأديب بحق أستاذين ثانويين اتّهما بارتكاب أعمال غش في الامتحانات الرسمية، 6 سنوات. فالقرار الذي قضى بإنزال درجة واحدة من راتب الأستاذ (ح. س.) و3 درجات من راتب الأستاذ (ح. ص.)، ضمن الرتبة نفسها، استند إلى تحقيقات التفتيش التربوي وقرار هيئة التفتيش المركزي 133 بتاريخ 8/6/2010.
وقد أوصت هيئة التأديب التفتيش المركزي والإدارة المختصة، أي وزارة التربية، بمتابعة مصير الدعوى الجزائية تمهيداً لإحالة أسماء جميع المشتركين في الغش المذكورة أسماؤهم في تحقيقات التفتيش المركزي أمام الهيئة العليا للتأديب. يعني ذلك الطلب من التفتيش أن يلاحق القضية في النيابة العامة التمييزية التي أحيلت إليها نسخة عن ملف التحقيق، تمهيداً لمعاقبة المرتكبين تأديبياً. لكن القرار الجزائي لم يصدر حتى الآن، وتأخيره يرتّب حتماً وقائع مالية ومعنوية مختلفة وبمفعول رجعي، منها على سبيل المثال خروج المتهمين إلى التقاعد، أو تدرّج الطلاب في الدراسة.
وكان قرار هيئة التفتيش المركزي قد أوصى بتأخير تدرج (ح. ص.) لمدة 8 أشهر تأديبياً، وتأخير تدرج (ح. س.) لمدة 12 شهراً تأديبياً، وإحالتهما أمام الهيئة العليا للتأديب. وطلب من وزارة التربية النظر في إمكان إلغاء مفاعيل شهادة الطالب (ط. ج.) لثبوت عملية غش في مسابقاته، فضلاً عن إقصاء (ح. ص.) و(ح. س.) وكل من يثبت ضلوعه من رؤساء مراكز ومراقبين عامين في أعمال الغش ومعاقبتهم.
وجاء في وقائع قرار هيئة التأديب أن الأستاذين أحيلا أمام الهيئة على خلفية أعمال غشّ ارتكباها في الامتحانات الرسمية من طريق:
ــ استعمال طرق الغش لنقل طلاب من كل المناطق الى ثانوية رمل الظريف لضمان إفادتهم من الفوضى الحاصلة في المركز، وبالتالي مساعدتهم على النجاح بطرق غير مشروعة.
ــ ضمان نجاح معظم الطلاب الموجودين في مركز رمل الظريف في مادة الرياضيات في الدورة الثانية، بالرغم من ضعفهم في هذه المادة.
ــ قيام أحد الأساتذة بتنقيل مسابقة الرياضيات لأحد الطلاب من طريق استغلال تكليفه رسميا بالكتابة عنه لأسباب صحية.
وقد طلبت الهيئة العليا في قرارها التوسّع في التحقيق، لتشمل الملاحقة التأديبية موظفين آخرين اشتركوا في نقل الطلاب وتوزيعهم على مركز رمل الظريف بطريقة غير قانونية، وكذلك أساتذة تلقوا رشى في مراكز أخرى ولم تجر أي ملاحقة تأديبية في حقهم.
ومن المتوقع أن تنظر الهيئة في الملف مجدداً، بعد إحالة الاشخاص الجدد، موضوع طلب التوسع في التحقيق.
(فاتن الحاج - الاخبار)