تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

برسم وزير الداخلية.. أين أموال الإنتخابات البلدية؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
08-10-2016 | 08:35
A-
A+
برسم وزير الداخلية.. أين أموال الإنتخابات البلدية؟<br/>
برسم وزير الداخلية.. أين أموال الإنتخابات البلدية؟<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
صدّق أو لا تصدّق، المعلمون والموظفون الذين سهروا على إنجاح الإنتخابات البلدية والإختيارية التي جرت بدءاً من الثامن من ايار الماضي، لم يتقاضوا اتعابهم لغاية اليوم، على رغم أنّ الأموال مرصودة قبل إجراء الإستحقاق البلدي والإختياري. فهل الأموال عالقة في وزارة المالية أم في وزارة الداخلية؟ من منزلها في الشوف الأعلى إلى كلّ من الخيام والمنية وزحلة، قطعت المدرّسة الشابة ر. أ. مسافات طويلة على مدى ثلاثة أسابيع، وهي تقود سيارتها بعد منتصف الليل وحيدةً، والخوف لا يفارقها من أي مكروه قد يحصل على تلك الطرقات التي تبدو في بعض منعطفاتها أرضاً مقطوعة، خالية حتّى من أعمدة الإنارة، لتصل إلى حيث الواجب. فهي قبلت أن تكون رئيسة قلم في الإنتخابات البلدية للمرة الأولى، ولا يمكنها التراجع. فالتكليف الذي وقعته واضح جداً "من يتخلف عن الحضور في الموعد المحدد يدفع غرامةً قدرها مليون ليرة فضلاً عن شهر سجن". والدتها تعيش قلقاً وخوفاً مماثلاً لا يطمئن لها بال قبل أن تصل ابنتها إلى ذاك المكان البعيد، وفي الليل يسيطر الشعور نفسه. على ابنتها أن تواكب عملية الفرز التي قد تطول حتى ساعات الفجر لتعود أدراجها إلى منزلها مع كل ما ينتابها من نعاس وتعب، قد يكونان كفيلين بالتسبب بحادث سير لا تحمد عقباه، وهذا ما حصل مع المدرّسين الزوجين أمين علامة وسميّة عزام عند عودتهما ليلاً من عملها في الإنتخابات البلدية، حيث غلبهما النعاس وتعرضا لحادث سير، أُدخلا على أثره إلى المستشفى والزوج بحالة خطرة. هؤلاء جميعاً قاموا بواجبهم بصرف النظر عن التكلفة والمخاطر. فالقصة ليست هنا بل في حكومة تصر على ترسيخ صورة اللامصداقية تجاه مواطنيها. فهؤلاء ما زالوا ينتظرون قبض مستحقاتهم المالية مقابل عملهم في تسيير العملية الإنتخابية كرؤساء أقلام وكتاب. ر. أ . تتحدث لـ "لبنان 24" عن تجربتها الأولى في العمل في الإستحقاق البلدي والإختياري، فتقول "لم يراعوا مسألة البعد الجغرافي كونهم اشترطوا العمل خارج المحافظة التي ينتمي إليها رئيس القلم والكاتب، استدنت لأتمكن من تغطية مصاريف انتقالي من بلدتي إلى الأمكنة التي وُضعت فيها وبعضها حصل في نهاية الشهر، ليست هوايتي القيادة ليلاً في مناطق أجهلها. قبلنا بهذا التكليف لإنّه قيل لنا من زملاء لنا، إنّ قبض المستحقات يتمّ فورا بعد انتهاء اليوم الإنتخابي، ولكن اليوم دخلنا في الشهر السادس ولم نقبض مستحقاتنا بعد، ولم نسمع أيّ من المسؤولين يأتي على ذكرها وكأنها أصبحت منسية، المهمة لم تكن نزهة بالنسبة لنا، كنت أترك منزلي عند الثانية فجراً واستقل سيارتي وحيدة متوجهة في كل مرة إلى منطقة بعيدة عن بلدتي لم يسبق لي أن زرتها. يستغرق الأمر ساعات قبل أن أصل عند السادسة صباحاً، وكان عملنا يستمر طيلة النهار الإنتخابي، وعند إقفال الصناديق تبدأ عمليات الفرز، وهي لا تقل مسؤولية عن عملنا عند اجراء عملية الانتخاب. فخلال عملي رئيسة قلم في زحلة استلمت الصندوق عند السابعة صباحاً وانهينا الفرز عند الثانية والنصف بعد منتصف الليل، هذا من دون أن احتسب مسافة الطريق التي تفصلني عن منزلي في الشوف. وهناك زملاء لي استلموا عند السابعة وانتهوا عند السابعة من اليوم التالي أي أربع وعشرين ساعة. فالعمل كان مضنياً ومكلفاً بالنسبة لنا.عدد من زملائي نزلوا في الفنادق قبل ليلة على نفقتهم الخاصة. وكلنا يذكر قصة المدرّس الذي قضى في حادث سير على طريق عودته من زحلة إلى النبطية مسقط رأسه. وعدد آخر من الزملاء تعرضوا لحوادث سير على طريق العودة بسبب التعب والنعاس وإدخلوا إلى المستشفيات بحالة خطرة، فهؤلاء من يعوض عليهم؟". المدّرس م . أ . ليست المرة الأولى التي يعمل خلالها كرئيس قلم في الإنتخابات وفي كل مرة كان يقبض الأموال يتم فور انتهاء اليوم الإنتخابي وعبر " لبنان 24 " يقول: "مُستَغرب ما يحصل، فعادة الحكومة عند اتخاذ قرار إجراء أي استحقاق انتخابي تكون قد رصدت الإعتمادات اللازمة له ، ونسأل المعنيين في دولتنا أين الأموال التي تمّ فرزها لهذه الإنتخابات، ولماذا لم نحصل بعد على مستحقاتنا، طالما الأموال والميزانية اللازمة مرصودة قبل إجراء الإنتخابات؟". ويضيف المدرّس نفسه: "قبلنا لسببين، الأول كونها تجربة جميلة أن نواكب مبدأ المداورة في السلطة المحلية ومن خلالها نتعرف على المناطق ولكن السبب الأساسي هو حاجتنا إلى المال، وبدل ان نستفيد مادياً من هذا العمل وجدنا أنفسنا ندفع الكثير من المصاريف. فالتكلفة بين النقل والأكل لا تقل عن 150 ألف ليرة عن اليوم الواحد". لماذا لم تدفع الأموال لمستحقيها لغاية اليوم ؟ سؤال طرحه "لبنان 24" على وزير المالية علي حسن خليل الذي أكد أنّه أرسل الإعتمادات اللازمة منذ فترة طويلة إلى وزارة الداخلية، وقامت وزارة المال بما يتوجب عليها في هذا الشأن، وبالتالي على وزارة الداخلية أن تقوم بواجباتها وتفرج عن هذه الأموال بعد كل هذا التأخير، ولاسيما وأن الإنتخابات النيابية ليست بعيدة، وما حصل من مماطلة وتأخير لا يشجع هؤلاء الموظفين على القبول بهذه المهمة مرة أخرى.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك