أشاد "تجمع العلماء المسلمين" في بيان اليوم بعملية القدس. وقال: "في غمرة الظلام الدامس الذي تعيشه الأمة، ووسط الضياع الناتج من الاقتتال بين أبنائها وصرف الطاقات في تدمير عناصر القوة لديها، ينبري شباب فلسطين الأبطال ليقولوا، لا بأصواتهم فقط، بل بدمائهم، إنّ القضية المركزية للأمة هي في فلسطين، وإن الجهاد هو من أجل تحريرها، وكلّ رصاصة تصرف في غير هذا الطريق تصب، شاءت أم أبت، في خدمة العدو الصهيوني، ولا عدو لأمتنا سوى العدو الصهيوني، وإن خلافاتنا إنما تحل بالحوار لا بالقتال".
ورأى أنّ "العملية البطولية تعبر عن الحق المشروع للفلسطينيين بالجهاد من أجل استرجاع كل حقوقهم في أرضهم ورفع الاحتلال عنهم وإنهاء الممارسات الظالمة للعدو الصهيوني".
واعتبر أنّ "قيام العدو باعتقال ابنة الشهيد مصباح أبو صبيح هو عمل إجرامي مناف للحقوق الطبيعية للإنسان، وهنا نتساءل أين هي منظمات حقوق الإنسان من الممارسات الإرهابية للصهاينة"؟ وأضاف إنّ "استعمال سياسة تدمير البيوت العائدة إلى أهل الشهداء كممارسة انتقامية تنافي منطق العدل، وهنا نحن لا نعترض على أصل تدمير البيت فقط، فالوطن كله محتل، ولكن الحجة دامغة على من يدعي مدافعته عن حقوق الإنسان وحرية التعبير وحماية العاملين للاستقلال وتحرير بلادهم من الإحتلال، وهم في واقع الأمر لا يجرؤون على مواجهة الصهاينة والولايات المتحدة الأميركية".
ودعا التجمع الفصائل الفلسطينية كافة إلى أن "تنهج منهج الشهيد في تصعيد المقاومة وترك الإختلافات السياسية جانبا، فالوقت ليس لتحصيل المكاسب السياسية بقدر ما هو للإنتباه إلى استغلال العدو الصهيوني الإنشغال العربي في سياسة التدمير الذاتي لترسيخ دعائم كيانهم الصهيوني المزعوم".
وختم البيان: "كلّ التحية للشعب الفلسطيني الصامد، خصوصاً المقدسيين منهم الذين أثبتوا فشل مقولة قادة الصهاينة من أن الكبار يموتون والأبناء ينسون، فقضية فلسطين حية في نفوس أهلها بلا فرق بين أراض الـ48 والضفة والقطاع، فكل شعب فلسطين لن يهدأ حتى تحرير آخر شبر منها، وهذا وعد الله الذي نحن على يقين به".