اختتم البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، جولته الراعوية الى عدد من بلدات وابرشيات صور المارونية في بلدة علما الشعب، حيث رفع الصلاة المريمية داخل كنيسة السيدة في البلدة، في حضور المؤمنين والفاعليات العسكرية والامنية والسياسة.
وحيا الراعي الحاضرين، عارضا المحطات التي شهدها هذا النهار، معربا عن تأثره ب"أهالي هذه المنطقة وبأرضها المقدسة". وإذ شدد على "تكريم هذا الشهر المريمي، ركز على "أننا بحاجة ماسة الى صلاة الوردية، لارتداد الخطأ الذي ازداد عدده في هذه الايام، وازداد معهم الشر المتفشي، وما الجرائم البشعة التي نشهدها سوى مثال على الاستهتار بالحياة البشرية، التي اصبحت مباحة عند الكثيرين".
وختم "هذه الحروب هي قرارات أناس لا يؤمنون بالله، وكل ما يهمهم هو بيع السلاح، وهم لا يأبهون للبشرية، التي تموت يوميا، فهذا عمل شرير، لذلك نختم نهارنا الى صلاة الوردية باستمرار لارتداد الخاطئين". يُشار إلى أن الراعي كان قد تسلم من رعايا البلدات، التي زارها منذ صباح هذا اليوم، هدايا رمزية تذكارية تكريما له.
وفي وقت سابق، رفع الراعي صلاة داخل كنيسة سيدة التجلي في رميش، بحضور فاعليات عسكرية، سياسية، اجتماعية، ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات، وحشد من المؤمنين من أبناء البلدة والبلدات المجاورة.
وشكر البطريرك الراعي أهالي البلدة على حفاوة الإستقبال، واستهل كلمته موجها تحية إلى "أهلنا في الأراضي المقدسة الذين يشاركوننا بدموع الفرح". وقال: "لقد دخلنا إلى بلدتكم وتأثرنا بالمحبة وحفاوة الإستقبال وبالإبتسامة التي خبأتم خلفها همومكم ودموعكم. ولكن أقول إن الرب ينصر في الوقت المناسب شعبه. والرب يسوع يبدد كل المخاوف والوجع".
وأضاف: "لقد سمعنا بتأثر وجع الأخوات والأمهات اللواتي يناشدوننا بالنسبة لأبنائهم الموجودين في الأراضي المقدسة، وكأنهم موجودون في سجون، وأنا أؤكد لكم أننا نشعر معكم بكل هذا الألم. لقد زرتهم وتأثرت كثيرا لرؤية الأطفال يحملون العمل اللبناني في الأراضي المقدسة. وأقول لكم أيضا أن راعي الأبرشية وأنا والمعنيين في الكنيسة على اتصال مع المعنيين والمسؤولين العسكريين والأمنيين، علهم يجدون حلا لهذه المأساة الإنسانية، ومع أصحاب الإرادة الطيبة نواصل عملنا لعلنا نصل إلى حلول. ولكن نحتاج إلى الصبر وطول البال، والإتكال على نعمة ربنا لكي تحرك هي الضمائر".
وختم: "حافظوا على وحدتكم وتضامنكم وأراضيكم، فكل شيء يتغير ما عدا الأرض تبقى أرض والوطن يبقى وطن. وآمنوا بما قاله يسوع: من يصبر إلى المنتهى يخلص".