أكد حزب "الوطنيين الأحرار" على "مسؤولية فريق 8 آذار في عدم إتمام الاستحقاق الرئاسي، لا سيما أن المرشحين الرئاسيين ينتميان إليه، ونخص حزب الله الذي لم يقم بأية مبادرة من شأنها إزالة العقبات أمام مرشحه المعلن، ومن هنا الإشكال الذي نشهده اليوم بين حليفيه العماد ميشال عون والرئيس نبيه بري ناهيك بمواقف النائب سليمان فرنجية، علماً أن سلوك حزب الله هذا قد يعيد خلط الأوراق من جديد أو يؤدي في أحسن الأحوال إلى تأخير الحسم لفترة من الزمن تضاف إلى العامين ونصف العام من التعطيل والمناورة".
وتابع في بيان بعد اجتماعه الأسبوعي برئاسة النائب دوري شمعون: "نشير إلى أن السواد الأعظم من اللبنانيين باتوا يقبلون بأي رئيس لإنقاذ موقع رئاسة الجمهورية من جهة، ونأمل في انتظام المؤسسات الدستورية توخياً للاستقرار ولوقف التراجع الإقتصادي من جهة أخرى".
وقال البيان: "توقفنا أمام القرارات التي اتخذتها الحكومة في جلستها الأسبوع الماضي، فتعجبنا لموقفها من المديرية العامة لأمن الدولة الذي يتسم بالكيدية والذي يطرح أكثر من علامة استفهام. إننا دعونا دائماً وندعو اليوم إلى تفعيل مجلس الوزراء ليقوم بدوره في ظل عدم انتخاب رئيس للجمهورية، لكننا نرفض سياسة الكيل بمكيالين كما هو حاصل في موضوع جهاز أمن الدولة".
وأضاف: "ننتظر من الحكومة بأن تولي الحركة المطلبية عناية خاصة وأن تبذل قصاراها لتفادي النزول إلى الشارع مع ما يعنيه ذلك من مضايقات وضغوط يتحملها المواطنون في نهاية المطاف وتنعكس نتائجها على المستوى الوطني".
واستغرب البيان "إدراج قانون الانتخاب في آخر جدول أعمال الجلسة التشريعية ونرى فيه رسالة سلبية لطالما حذرنا منها، ومهما يكن من أمر فإننا نكرر مطالبتنا بحسم هذا الموضوع الحيوي في أقرب وقت، مع الإشارة إلى رفضنا الإبقاء على قانون الستين أو التمديد لمجلس النواب".
وأعلن الحزب تأييده "الدائرة الفردية كأفضل خيار يضمن صحة التمثيل، وفي حال تعذر ذلك، فإننا نختار المشروع المختلط الذي يجمع بين الاقتراع الأكثري والاقتراع النسبي والذي توافق حوله تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، والذي يشبه كثيراً اقتراح الرئيس نبيه بري. ونشدد على أهمية قانون الانتخاب لتجديد النخب ولإطلاق الحياة النيابية تحقيقا لمبدأ فصل السلطات وتوازنها وتعاونها، مما يعزز النظام البرلماني الديمقراطي ويكفل تداول السلطة".