لفت وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، في كلمة له خلال إحياء الذكرى الرابعة لاغتيال رئيس شعبة المعلومات الشهيد وسام الحسن في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في الأشرفية، إلى أنّ "الحسن كان الضابط المسؤول الذي لا تأخذه العاطفة والأحقاد والخصومة حتى لو كان في ذروة الاشتباك"، مشيراً إلى أنّ "الحسن خاض تجربة صعبة حيث حاول استعادة الدولة وما بقي منها". وأكّد أنّه "لو كان بيننا لما تأخر عن فهم معنى الانخراط في ايجاد الحلول التي تخرج البلاد من مشاكلها".
واعتبر أنّ "سقوط الدولة من وعي المواطن وجعلها مرادفة للفشل أمر بشع و صعب"، مشيراً إلى "إنّها الدولة نفسها التي كانت تعاني ما نعانيه ت اليوم في وقت وسام الحسن"، لافتاً إلى أنه "لا حاجة للمبالغة في مديح تجربة وسام التي تبان في وجوه الحاضرين".
وتوجه المشنوق للحسن بالقول: "اطمئن يا وسام فإنّ المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص القادر بالقانون، يقوم على إصلاح الكثير من ما كنت تشكو منه في قوى الأمن الداخلي". وقال: "إننا وعدنا جمهورنا وجمهورك أن قرار الإفراج عن قاتلك أو أحد المخططين لن يمر، وإنّنا لن نقبل باستمرار الخطأ القضائي ولكن قررنا بقيادة الرئيس سعد الحريري أن نخوض المعركة من قبل الدولة بعيداً عن الشارع ونجحنا وأعدنا القاتل إلى حيث يجب أن يكون".
وأضاف المشنوق إنّ "اللواء الحسن أثبت أنّ بناء المؤسسات ممكن حين تتوفّر الإرادة والرؤية"، وتابع: "قدرنا أن نبقى مؤمنين بخيار الدولة حتى حين يضعف إيماننا بوجود شريك"، موضحاً أنّ "ما جرى بالأمس بتأييد الحريري لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون لرئاسة الجمهورية قد تكون آخر التسويات في البلاد". وختم: "ما سمعتوه بالأمس هي محاولة لتسوية أمر يلخص الثوابت التي استشهد من أجلها وسام الحسن إضافةً إلى تحييد لبنان عن الأزمة السورية والتزام بالطائف".