أعلن وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور عن "تقديم حكومة اليابان دعمًا لمكتب لبنان في منظمة الصحة العالمية من خلال منحة قدرها 209 مليون دولار لتحسين الرعاية الصحية للأمراض المزمنة في لبنان. ويركز المشروع الذي يستمر سنة كاملة على توفير الأدوية المزمنة الأساسية للمرضى في جميع أنحاء لبنان، والأطفال الذين يعانون من أمراض السكري والتلاسيميا المزمنين في مركز الرعاية الدائمة (Chronic Care Center)، إلى جانب إستفادة 435 مركزًا صحيًا بما في ذلك 220 مركزًا للرعاية الصحية الأولية بالإضافة إلى مركز الرعاية الدائمة، لتمكين هذه المراكز من توفير الأدوية المزمنة لأكثر من 43000 مريضا سوريا ولبنانيا، و750 طفلا مصابين بالتلاسيميا ومرض السكري".
وخلال مؤتمرٍ صحافي لهُ في الوزارة، حضره السفير الياباني في لبنان سيتشي اوتسوكا، ومؤسسة مركز الرعاية الدائمة السيدة منى الهراوي، ممثلة منظمة الصحة العالمية بالإنابة في لبنان غابرييل ريدنر، وممثلون عن جمعية الشبان المسيحية وأعضاء مجلس أمناء مركز الرعاية الدائمة، لفت بو فاعور إلى أنَّ "المساهمة التي قدمت من حكومة اليابان تساعد في تأمين الرعاية الصحية الأولية لمرضى السكري والتلاسيميا، وخففت الكثير من الأعباء عن السوريين واللبنانيين، حيث نضطر أحيانا للفصل بحكم الموازنة ولكن البشر هم أنفسهم من كل الجنسيات".
وقال: "لا زلنا نحتاج إلى الكثير من الدعم ونأمل أن تحذو الكثير من الدول حذو اليابان علنا نستحق إنسانيتنا ونواجه الأعباء التي نتعرض لها".
ولفت بو فاعور إلى أنَّ "التغطية الصحية الشاملة كانت مطلبًا تاريخيا لنا، وكانت حلماً تاريخياً، وهي وفق قناعاتنا في هذا النظام الإقتصادي الذي يغلب الخاص على العام لن تكون دفعة واحدة بل تحتاج إلى أن نرصف الطريق خطوة خطوة لنصل إليها".
وأضاف: "لقد بدأنا بنظام الرعاية الصحية كخطوة أولى على هذه الطريق وأصبحت لنا هذه الشبكة من الرعاية الصحية الأولية في مختلف المناطق وتبعتها خطوات عديدة، آخرها إقرار التغطية الصحية الشاملة لمن تجاوز 64 عامًا وما زال في جعبتنا ما يؤهلنا لوضع حجر فوق حجر لبناء التغطية الصحية الشاملة".
وقال: "إذا كان البعض يقدر كلفة هذه التغطية بثلاثة أو أربعة مليارات، فبالتدرج وبالتخفيض والتصويب في الفاتورة الصحية نستطيع أن نصل إليه إذا اعتمدت الدولة تصويب الفاتورة الإستشفائية وتخفيض الأكلاف غير المبررة كما في الدواء. وتوجه بالشكر لحكومة اليابان وللسفير الياباني ولمنظمة الصحة العالمية وكل الفريق الذي لم يخيبنا يومًا في أي طلب لتطوير نظامنا الصحي وكانت له مساهمة أساسية في موضوع سلامة الغذاء. ولولا الدعم في موضوع المراقبين لما كانت الحملة استمرت ولما وصلت إلى ما وصلت إليه.
وفي الختام، شكر أبو فاعور السيدة منى الهراوي، واصفاً إياها بـ"السيدة الراقية"، معتبرًا أن "مركز الرعاية الدائمة هو الشريك الذي يمكن الاعتماد عليه".
وكان وزير الصحة قد استقبل في مكتبه في الوزارة صباح اليوم، النائب عماد الحوت، ومنسق الامانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، والسفير التركي في لبنان شاغاتي ارسياز.