زار وفدٌ من التيار الوطني ضمَّ وزير التربية والتعليم العالي الياس بوصعب، والنواب سيمون أبي رميا وزياد أسود وحكمت ديب وناجي غاريوس، عضو اللقاء الديمقراطي النائب هنري الحلو، حيث تمت مناقشة الإستحقاق الرئاسي الذي سيتم يوم الإثنين.
وبعد الإجتماع، قال بو صعب: "الزيارة للنائب حلو لها طابع خاص، إذ أنّه مرشّح أساسي وجدّي لرئاسة الجمهورية، ومرشّح من قبل كتلة محترمة ولها مكانتها"، معتبراً أنَّ "الموقف الذي عبَّر عنه حلو في البيان الذي أصدره الأربعاء، موقف متقدّم ومسؤول وينم عن حسّ وطنيّ كبير"، وفتح الباب أمام التفاهمات التي ينادي بها الجميع في لبنان".
وقال: "هذا المجال الذي فُتح كان موضع نقاش بيننا ونحن نقدّر هذا الموقف وخصوصاً الكلام عن المصلحة العامة التي هي أهم من المصلحة الشخصيّة، وقلّة من الناس الذين يكونون في هذا الموقع يصرّحون بهكذا مواقف".
ورأى بوصعب أنّ "الباب أصبح مفتوحاً للنقاش وللتفاهمات والموقف النهائي الذي يمكن أنْ يتّخذ في النهاية سيكون عند اللقاء بين النائب وليد جنبلاط والجنرال ميشال عون اللذين سيتناقشان في التفاهمات التي حُكي عنها والتي على أساسها ستتّخذ الكتلة موقفها النهائي". وقال: "أحببنا أن نقوم بزيارة اليوم إلى النائب حلو لنقول له إننا نحترم خياره وقراراته، ونقدّر كثيراً الموقف الذي صدر عنه أمس وهو ما فتح المجال أكثر وأكثر للتفاهم الذي كنا ننادي به مع كل الأفرقاء وخصوصاً في الآونة الأخيرة مع اللقاء الديمقراطي ومع وليد جنبلاط".
وتابع: "كنا حرصاء منذ اليوم الأوّل على أنْ يكون ثمّة تفاهم مع كل الأفرقاء وألا يبقى أحد خارج التفاهم، فالعهد الجديد سيكون عهد شراكة. فكنَّا نعاني في كل المرحلة التي مررنا بها في ما يتعلق بوجود شراكة حقيقيّة، ونقول لجميع الأفرقاء إننا نريد شراكة حقيقيّة فنريد أن نأخذ كامل حقّنا ونعطي كل واحد حقّه، وهذا ما لا يتحقّق إذ لم يكن عندنا إجماع أو شبه إجماع للمستقبل الذي نسير نحوه".
وأكَّد بو صعب أنَّ "اليوم ثمة كلامٌ جدي مع اللقاء الديمقراطي، خصوصاً بعد تفاهماتٍ حصلت مع حزب الله وثم مع القوات اللبنانية وبعدها مع تيار المستقبل، وحصل حوار مع حزب الكتائب بغض النظر عما قد يُسفر عنه، وكذلك مع الأحزاب الأخرى"، مشدداً على أنَّ "الحوار قائم مع الجميع سعياً إلى أن نحقق، بقدر استطاعتنا، إجماعاً للمرحلة المقبلة، إذ ثبت لنا خلال الأزمة الحالية أكثر من أيّ وقت مضى أن لا أحد يمكن أن يُكمل في حال كان يغيّب فريق آخر".
ورداً على سؤال قال: "نحن نحاول التواصل مع كل الأفرقاء وحرصاء على أن يكون التواصل مع الجميع وأن نحاول تأمين مشاركة واسعة قدر الإمكان في مجلس النواب، ونودُّ تسهيل تشكيل الحكومة مع بداية العهد إذ لا نريد أن يكون العهد متعثّراً، وهذا الموضوع لا يعني فريقاً أو اثنين أو ثلاثة أو أربعة ولذلك نحن حرصاء على التفاهم مع الجميع والإجماع بقدر الإمكان حتى نستطيع التفاهم على أيّ حكومة نريد وإلى أين ستأخذ لبنان".
ورداً على سؤال قال بوصعب: "الرئيس برّي أساسي في هذا البلد وشريك حقيقي ونحن حرصاء على التفاهم معه، وعلى متابعة التواصل معه، وكلّنا نعلم أنّ غيابه عن أي قرار يعني أنّه سيكون هناك شيء ما ناقص. ولكن نحن لم نقفل الباب ولن نقفله وسنحاول التواصل مع كل الأفرقاء وأكثر من مرّة للوصول إلى ما هو مصلحة لبنان وهذا ما نتعهّد به".
من جهته، قال حلو: "أنا واثق من أن الجميع سيتعاونون فعلاً لإعادة بناء الوطن والمؤسسات، ومن حق المواطن اللبناني ان ينتظر هذه المرحلة إذ تكفي سنتان ونصف سنة"، مؤكداً أنَّ "القرار النهائي حول موقف كتلة اللقاء الديمقراطي سيصدر بعد اجتماعها، ونأمل في أن نكون اجتزنا حقبة التعطيل ونصل الى بناء الدولة مع مشاركة جميع القوى".
ورداً على سؤال عن إمكان سحب ترشيحه خلال اليومين المقبلين، فقال: "فلننتظر قرار الكتلة الذي سيصدر عن اجتماعها، فثمة لقاء سيعقد بين العماد عون ووليد جنبلاط، ثم سيحصل اجتماع لكتلة اللقاء الديموقراطي وبعده يصدر القرار النهائي".