منذ فترة وتتضارب المعلومات حول خلفيات صمت الوزير أشرف ريفي، خصوصا عقب إنتخاب العماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية، بعدما هدد طويلا بتحريك الشارع وقيادة العصيان المدني وكيل شتى اﻻتهامات بحق زعيم "المستقبل" الرئيس سعد الحريري برهن قرار لبنان ﻻيران و "حزب الله".
الملفت ظهور ريفي اﻻخير إلى جانب مدير مكتبه الرائد محمد الرفاعي برفقة بهاء الحريري في ظرف يحمل دلالة شديدة، حيث تبين بأن ريفي إجتمع مع بهاء الحريري في اﻻردن على هامش زيارته لمدينة العقبة.
ووفق مصادر سياسية لـ"لبنان24" فإن هذا الظهور قطع الطريق نهائيا على جهود بذلت ﻻجل مصالحة ريفي مع الحريري فور اﻻنتهاء من تشكيل الحكومة.
كما أكدت المصادرذاتها بأن ريفي قد حسم خياره وقرر اﻹستمرار بمقارعة سعد الحريري عشية تشكيله حكومة العهد اﻻولى، وقد بات من المحسوم بأنه خارج السلطة نهائيا وﻻ يتمتع بغطاء سياسي، ما دفعه إلى الدخول على خط توتيرالعلاقة بين اﻻخوين سعد و بهاء الحريري، وهو الذي يعلم عمق الحساسيات العائلية بعدما تأكد أن ﻻ مكان وﻻ دور له في هذه المرحلة، بل هو خارج كل ما يتم إعداده في لبنان وﻻ تشمله حركة المشاورات التي يقودها الجانب السعودي، ما جعله يفقد اﻻمل نهائيًا من إمكانية تبنيه سعوديًا، لذلك لم يجد أمامه سبيلا اﻻ التشنج واﻻعتراض في وجه سعد الحريري شخصيا، بعدما فوجىء بالتطورات السياسية التي تصب لصالح إمساك الحريري بزمام اﻻمور وعودته رئيسًا للحكومة ابأصوات غالبية مجلس النواب.
كل رهانات وحسابات ريفي قد سقطت نهائيًا، خصوصا مقولته الشهيرة بأن سعد الحريري قد إنتهى سياسيا، وهو سيسعى لمقارعته إنتخابيًا في كل مكان حتى في عمق بيروت والبقاع و اﻻقليم، و بالتالي تطرح تساؤلات كثيرة عن مغزى وماهية لجوء ريفي إلى بهاء الحريري في ظل هذا الظرف وهذا التوقيت ، خصوصًا أن بهاء ﻻ يكترث بالوضع السياسي مطلقا وينصرف ﻻدارة أعماله في العالم فقط.