اقتصرت الجلسة الثانية من جلسات المحاكمة في "أحداث عرسال" على تعداد أسماء المتهمين وحضور وكلاء الدفاع عنهم، وضاق قفص الإتهام في المحكمة العسكرية بالموقوفين من بينهم عبد الرحمن البازرباشي وعيسى عوض وعبدالله الجغبير، فيما تفرّق في مقدّمة القاعة أبرز المتورطين في طليعتهم عماد جمعة (قائد لواء الحقّ) الذي وقف خلفه كلّ من عمر وبلال ميقاتي.
ولم يتسنّ لـ جمعة الملقّب "أبو أحمد" الذي تسبّب توقيفه منذ سنتين في اندلاع شرارة معركة عرسال، أن يتفوّه بأيّ كلمة، فالرجل الممتلئ القامة وصاحب اللحية الكثّة، اقترب من المنصّة المثبّتة في مقدمة القاعة، مرتدياً "بنطلونا جينز" وجاكيت صوفيّة بنّية اللون وبقي يصغي إلى عمليّة تعداد المدعى عليهم التي استمرّت قرابة النصف ساعة لأنّ هؤلاء يبلغ عددهم 110 شخصاً بين موقوفين ومخلى سبيلهم وفارين.
وقد أرجأ العميد حسين عبدالله الجلسة إلى 17 كانون الثاني من العام المقبل، وأمر بتسطير كتاب إلى نقابة المحامين لتوكيل محامين عن عدد من المتهمين، ولتكرار سوق علاء حبلص وإبلاغ البعض الآخر لصقاً.