كشفت مقدمة قناة "الجديد" في النشرة المسائية أنّ "أربابُ السّوءِ الذين دَخلوا سوق الاتصالات فباعوا واشترَوا، ودفعُ المواطنُ مبالغَ عاليةً لقاءَ خدمةٍ رديئة".
وجاء المقدمة على الشكل التالي: "لم تكن تاتش لدى تأسيسِها تتوقّعُ أنّ هذا الاسمَ سيُغري أحدَ مدرائِها فيلمُسَ المالَ العامّ حدَّ السرِقة ويَعقِدَ جلَساتِ عصفِ الأدمغةِ التي تَضُخُّ الملايينَ على أربعةِ منتفعين سيظهرون بعد قليلٍ صوتياً للرأيِّ العام جلسةُ الأربعة ليكس سيُسمَعُ صداها بعدَ هذه النشرةِ في عالمِ الاتصالات مِن الجيلِ الحالي إلى الجيلِ الرابع ليتبيّنَ للمشتركين مَن هم أربابُ السّوءِ الذين دَخلوا السوق فباعوا واشترَوا ولماذا ظلَّ الإنترنت "بطيء" وكيف يدفعُ المواطنُ مبالغَ عاليةً لقاءَ خدمةٍ رديئة".
وأضافت: "في أصلِ الحكاية نحن أمامَ كشف ِجلسةِ تسجيلٍ تَضُمُّ شخصيتينِ معنيتينِ بشركةِ تاتش وشخصيتينِ أخريينِ مِن إحدى الشرِكاتِ المتعهّدةِ العملَ في صيانةِ وتركيبِ المُعدّاتِ في قطاعِ الاتصالات وستَكشِفُ حواراتُ الأربعةِ عملياتِ مجونٍ ماليّ غيرَ مسبوقة حيث يُقْدمُ مديرُ تركيبِ المواقعِ والصيانةِ في الشركة السيد نصري خاروف على تعليمِ الشرِكاتِ المتعهدةِ فنَّ أصولِ السمسرةِ والتحايلِ على شرِكتِه الأمّ لرفعِ نِسَبِ الأرباح ويفتح عروضاً معَ شرِكاتٍ رفضتْها تاتش نفسُها سابقاً. جلسةٌ تعاملت معَ البلدِ كخَروف للذّبح وأقلُّ أرباحٍ وصلَها الأربعةُ الكبار كانت ترتطمُ بنسبةِ السبعينَ في المئة وتلعبُ بالملايينِ المقتَطَعةِ مِن مالِ الناس وتَستغني عن فريقِ التركيبِ التِّقْنيِّ لتستبدِلَه باثنينِ مِن عمالِ العِتَالة وتحوّلَ محطاتِ أربعة وعشرين إلى مولّدات "وهودي مصاري كلن إلك". الخاروف يُعاونُه أبو علي حسن حجيج وعماد الخطيب مالكُ شرِكةِ أوراكسل وأديب حجاوي التِّفْنيُّ في الشرِكةِ المذكورة رُباعيةٌ انعقدت على هدفِ رفعِ أرباحِ شرِكةِ أوراكسل من خلالِ التلاعبِ بالمبالغِ المرصودةِ للصيانة حدَثَ ذلك في أحدِ فنادقِ العاصمة ومن دون ثري جي" جرى رصدُ الوقائعِ في شريطٍ مِن ستٍ وأربعينَ دقيقةً ليصبحَ مِن الليلةِ ثورةً رقْيمةً في عالَمِ الاتصالات لكنّ المسألةَ الإيجابيةَ في هذه الثورة أنّ شرِكةَ "الام تي سي تاتش" دَخلت المعركةَ للمواجهةِ والمحاسبة وقدِ اتّخذت تدابيرَ إداريةً ووظيفيةً وقراراتٍ ظنيةً أدّت إلى إجراءاتٍ قَضت بتوقيفِ عددٍ مِن الأشخاصِ عن العمل وهذه الاجراءاتُ حتميةٌ لكونِ تاتش كانت أولَ المتضرّرين من جلسةِ تقاسمِ الأرباح ولكونِ خاروفِها تعاقَدَ معَ خصومِها على ذبحِها لكنّ تلك الفضيحةَ ستشكّلُ أول تحدٍ لوزيرِ الاتصالات في الحكومةِ التي لم تعرفْ قيامةً لليوم".
"تاتش" تردّ
ردّت شركة تاتش في بيان رسمي أن المسائل التي أثيرت في التقرير هي قيد تحقيق بدأت به الشركة منذ عدة أسابيع ولا تزال تتابعه، وقد أدت إلى إقالة السيد خاروف في 16 تشرين الثاني 2016.
وأضافت في البيان: "عند تلقيها التسجيل الصوتي لحديث جرى بين السيد خاروف والثلاثة أشخاص حول مختلف ترتيبات مستقبلية تخصهم، باشرت تاتش بالتحقيق حول الموضوع وأوقفت فوراً السيد خاروف عن العمل وحجبت عنه الوصول او التعاطي بعمل وبشؤون الشركة ثم تبع ذلك صرفه نهائيا من العمل في 16 تشرين الثاني 2016. وأكدت شركة تاتش أن موظفاً واحداً فقط كان حاضرا في جميع المحادثات التي تناولها التسجيل الصوتي الذي أوردته الوسيلة الإعلامية".
وصرّحت الشركة أن أي وكل مخالفة يرتكبها أي موظف في الشركة مهما بلغ حجمها أو يرتكبها اي من المتعهدين أو أي أشخاص ثالثين تتم ملاحقته جدياً من قبل الشركة وإدارتها، وستتخذ الشركة كل الإجراءات اللازمة والمناسبة بحق الأفراد أو الشركات التي قد تكون متورطة بأي مخالفة.
وقد استعانت شركة تاتش بخدمات مكتب محاماة خارجي لمساعدتها في التحقيق، وأبلغت وزارة الاتصالات بالتدابير التي اتخذتها حتى الآن. وأشارت شركة تاتش التزامها بالتعاون والتنسيق الكامل مع مكتب المدّعي العام المالي في كل تحقيق في هذه القضية، وشركة تاتش سوف تقدم كل عون في هذا الخصوص.
واضافت شركة تاتش بأنه لا يربطها مع الاشخاص الثلاثة المذكورين في التسجيل الصوتي أو شركاتهم ايه علاقات تعاقدية مالية او قانونية وبالتالي لم يترتب على شركة تاتش اية اعباء مادية تجاههم ولم تسدد اليهم اية مبالغ وان المسائل التي تباحث بها المجتمعون كما يتبين من التسجيل الصوتي تتعلق في مجملها باعمال مستقبلية لم يتم تلزيمها بعد. وقد قامت الشركة ولا تزال بمراجعة دقيقة لكل المناقصات والعقود التي ترتبط مباشرة وغير مباشرة بهذه القضية.
وان إجراء تحقيق شامل تقوم به الشركة حاليا لتحديد مدى خطورة هذه الحادثة وما اذا كانت حالة معزولة أو أنها نتيجة مخالفات ارتكبها موظفون ومتعهدون واشخاص آخرون تتجاوز هذه القضية.
وصرّحت شركة تاتش الى ان الاصول توجب عليها الاكتفاء بما اوردته الى حين انهاء تحقيقاتها الداخلية، وذلك ضمانا لتحقيق النتيجة المرجوة من هذه التحقيقات. وأوردت شركة تاتش أن أولوياتها السعي الى تحديد كل الوقائع المرتبطة بهذه القضية بما يضمن التوصل الى كامل الوقائع واحالة أي معلومات ذات صلة الى مكتب المدّعي العام المالي لاتخاذ الإجراءات اللازمة.