افتتحت الحركة الثقافية في لبنان قاعة "ق" في الروشة، برعاية وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق والنائب ياسين جابر وممثل مدير عام الأمن العام عباس ابراهيم العميد فادي الخواجه ونخبة من المثقفين والفنانين التشكيليين والشعراء.
ورحب عضو الهيئة الإدارية د.جورج كلاس بالحضور وقال أن "بهمة رئيس الحركة الثقافية في لبنان بلال شرارة وبرعاية الوزير تم افتتاح القاعة ليتم التأكيد على أن الثقافة في لبنان لا تزال بنت خير وان منسوب الفن الإبداعي لا يزال يتألق ويحقق حضورا وازنا رغم كل التحديات والعوائق ومشهديات القتل والتدمير".
وأضاف "إنه لبنان إبن الحياة والرافض أبدا للموت أو حتى للنوم والإختباء من مهمة التفرد وترك البصمات المميزة على كل مأثرة فنية أو فكرية تحمل طابعنا الحضاري ذا النكهة النوعية"، مشيرا الى انه كثيرا ما جرى الحديث عن التلاقيات والتفاهمات والحوارات بين المكونات الدينية والسياسية والفكرية التي كان لها دورها في التقريب وإعادة اللحمة بين المتنازعات والمتخاصمات والمتنافسات اللبنانية التي كل يسلم صادقا ببناء لبنان على قياس رؤيته ورؤاه.
ولفت إلى أن اليوم يتم إطلاق قاعة "قاف" التي هي مسيرة للحوار بالفن، آملين أن يكون للريشة والإزميل والإبداع وفعلهما في الدفع إلى مزيد من الوحدة والتآلف، من أجل لبنان أجمل وأكثر إنتماء وإلى التراث والأصالة وأشد إلتزاما بالإبداع والخلق.
وأردف:" كيانية لبنان متلازمة مع الحرية، نحن فكرنا كياني، ثقافتنا كيانية و فنوننا كيانية ... ولا إبداعات فنية خارج فضاء الحرية ... همنا حضرة الوزير أن تبقى الحرية محترمة، ليبقى لبنان محترما ومصانا بنبضة القلب وغمضة العين".
ثم ألقى الوزير المشنوق كلمة أشار فيها إلى أن الفن أوسع بكثير من الكيان وبأن الكيانية أمان لبعض الناس الذين يستخدمونها للانطلاق ولكن من يعتمد الفن كمنطلق لحركته يتقصد ويتعمد أن يكون أكثر إندفاعا وفضولا وتأثيراً.
وأضاف: "يتقصد ويتعمد أن يكون أكثر إندفاعا وفضولا وتأثيرا. بإعتباري وزير الداخلية، أعتبر أن الفن مقاومة وقدرة على الحضور والإستمرار والحياة في الوقت الذي تعمد العواصم الفنية في المنطقة العربية على إقفال منتدياتها الثقافية ومعارضها الفنية رغم أنها أكثر أصالة وإبداع من منتدياتنا صراحة مثل القاهرة وبغداد وغيرهما، ومع ذلك إرادة لبنان واللبنانيين على الحياة أقدر وأقوى من أي شيء آخر."
ولفت إلى أنّ الحركة الثقافية التي يرأسها شرارة دائما تأخذ المبادرات بالسير عكس التيار، مشيرا إلى أن في حين يميل البلد بمجمله نحو السياسة والنزاعات إلا أن شرارة والحركة الثقافية في لبنان يتجهان نحو الفن والإبداع أكثر وإثبات قدرة لبنان على الحياة حتى في أحلك الظروف.
وأمل ألا تزداد الظروف صعوبة مع العلم أن ثبات الشعب اللبناني وإصراره على الحياة والسلم والتفاهم والذي كان جليا خلال سنوات الحرب، يؤكد على أن شعب لبنان جدير بالمحافظة على السلم والفن والإبداع والكيانية اللبنانية.
وختم :"أشعر بالغبطة عندما أرى أن هناك أناس ما زالت تهتم بالفن وتقاوم الخراب والنزاعات بإستخدام جميع الوسائل السلمية الممكنة التي تؤكّد على قدر اللبنانيين على الحياة ".