أوردت "وكالة الأنباء المركزية" مقالاً تحت عنوان: "زيارات رسـمية وعسـكرية فرنسـية الى بيـروت تباعاً لتحريـك الهبــة"، جاء فيه:
"ككرة ثلج تتنامى الآمال اللبنانية باستعادة هبة المليارات الاربعة السعودية المجمّدة منذ اكثر من عامين. فما ان اقفلت صفحة الفراغ الرئاسي وفُتح كتاب "العهد الجديد" حتى بدأت الآمال تشق طريقها تدريجياً الى الواقع بفعل الانفتاح السعودي اللافت الذي اطلت بشائره منذ ما قبل الانتخاب مع زيارة وزير الدولة لشؤون الخليج ثامر السبهان ثم بعد انجاز الاستحقاق الرئاسي بزيارة مستشار خادم الحرمين الشريفين امير منطقة مكة خالد الفيصل الذي نقل دعوة رسمية للرئيس ميشال عون لزيارة المملكة، هي الاولى من نوعها وعد بتلبيتها في أسرع وقت ورجحت معلومات ان تتم قبل نهاية العام.
وتكشف مصادر سياسية معنية بالملف لـ"المركزية" ان الخطوات العملية الفعلية لاستعادة الهبة بدأت تشق طريقها ميدانياً وباكورتها زيارة رئيس اركان الجيش الفرنسي الجنرال بيار دوفيلييه الى بيروت في 23 كانون الاول المقبل، لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين العسكريين والبحث في تفاصيل الهبة، وما اذا كان ثمة حاجة لتطويرها بما يتلاءم مع عامل مرور الزمن منذ توقيع الاتفاق الثلاثي بين لبنان والسعودية وفرنسا الذي بدأت بموجبه شركة "اوديسيه" الفرنسية تصنيع الاسلحة والمعدات التي طلبتها قيادة الجيش من ضمن لائحة حملها آنذاك وفد من القيادة وبحث في تفاصيلها مع القيادة الفرنسية ثم ادخل عليها لاحقا بعض التعديلات بما يتناسب وحاجات الجيش في مواجهة الارهاب القابع عند حدوده الشرقية.
والى رئيس الاركان، الذي يفترض ان تتزامن زيارته مع زيارة الرئيس عون الى المملكة اذا سارت رياح العهد كما تشتهي سفن الساهرين عليه او تسبقها بأيام، يصل الى بيروت بحسب المصادر، في 2 كانون الثاني وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان في اطار زيارة غير بعيدة عن مدار الهبة، حيث يجول على المسؤولين السياسيين ويبحث معهم في تفاصيلها وحيثياتها اضافة الى تفقد كتيبة بلاده العاملة ضمن اطار قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان.
أما الوفد المدني – العسكري السعودي الذي اشارت "المركزية" الى زيارته لبنان قريبا فيصل الى بيروت خلال ايام لاخراج الهبة من الثلاجة واعادتها الى الحياة. وهو للغاية سيعقد اجتماعات مع كبار الضباط في وزارة الدفاع ممن اعدوا لائحة مطالب الجيش في الاتفاق الثلاثي لللاطلاع على ما لديهم من جديد ووضعهم في صورة ما تم تصنيعه من اسلحة في المصانع الفرنسية التي لم تتوقف عن تنفيذ المهمة التي اوكلت اليها استنادا للاتفاق ووضعت ما انجزت حتى الساعة في مخازنها في انتظار اشارة سعودية لتسليمه الى لبنان بعيد الافراج عن الهبة.
في الاثناء، تكشف المصادر ايضا عن ان قيادة الجيش ستتسلم مطلع العام المقبل 7 طائرات من نوع "سوبر توكانو" مقدمة من الولايات المتحدة الاميركية في اطار برنامجها لمساعدة الجيش والقوى الامنية اللبنانية.
وتؤكد ان اركان السلطة السياسية عازمون فور اقلاع عجلات العهد الجديد، اثر تشكيل الحكومة، على اثارة ملف المساعدات للمؤسسة العسكرية خلال جولة اتصالات وزيارات خارجية للحث على دعم الجيش بالاسلحة المتطورة لتعزيز قدراته في مواجهة المخططات الارهابية، خصوصا انه اثبت تفوقا في مواجهة الارهابيين، وما العملية النوعية التي نفذها اليوم في جرود عرسال سوى الدليل الى هذا التفوق والحاجة الى مزيد من الدعم".
(المركزية)