رعى رئيس المجلس النيابي نبيه بري ممثلا بالنائب أيوب حميد حفل افتتاح مشروع المدارس لبلدة تبنين الذي نظمه مجلس الجنوب وبلدية تبنين في الباحة العامة للمجمع، ودعا حميد في كلمة له، المؤسسات والادارات الرسمية ان تحذو حذوى مجلس الجنوب في السعي الى تخفيف معاناة الناس وبلسمة جراحهم ولو بالإمكانيات المتواضعة.
ودعا المعنيين في وزارة التربية الى "ايلاء المدرسة الرسمية والجامعة الوطنية ما تستحق من رعاية وعناية واهتمام لتكون مدرسة تنشئ الأجيال على حب الوطن والحرية والكرامة وقيم المحبة".
وأشار الى اننا "تجاوزنا مرحلة انتخاب رئيس جديد للبلاد، ونحن اليوم نواجه استحقاقا آخر وهو تشكيل حكومة وطنية جامعة "حكومة الوحدة الوطنية " التي يجب ان تضم أطياف الواقع اللبناني ومكوناته السياسية على مستوى المجلس النيابي او على مستوى التطلعات الشعبية".
وقال: "نعود بالذاكرة الى المرحلة التي سبقت اختيار الرئيس الجديد للبلاد، وما كنا نطرحه، وما سمي في حينه السلة المتكاملة، ما تعارف الاعلام على قوله هو نوع من التفاهمات التي تهيئ المناخات الايجابية لكي نسير في سلاسة وهدوء لاستكمال استحقاقات ما بعد انتخاب رئيس جمهورية للبلاد".
وأضاف أن "والواقع اليوم يشهد أن هذه النظرة كانت نظرة صائبة، ولم تكن على الاطلاق في موقع وضع الشروط، ولا للاملاءات على طيف او على آخر، ولكن كان من موقع البصيرة لنصل جميعا الى بر الأمان ولا نقع في المحظور الذي نواجهه اليوم، وربما البعض الآخر لا يزال يكابر ويعاند ما كنا نقول وما نراه لمصلحة الجميع، ولو تم ذلك لكنا قد استغنينا عن المعوقات والتأخير في عملية تشكيل الحكومة."
وقال أنه على الحكومة الجديدة ان تكون انجازا حقيقيا على مستوى السعي لإيجاد قانون انتخابي عصري جديد على قاعدة النسبية التي تؤمن المشاركة الحقيقية لكل القادرين على المشاركة في نظم وصوغ السياسة اللبنانية الداخلية، والعمل للوصول الى بر الأمان امام ما نشهد من فوضى الارهاب التي تعم المنطقة والعالم وتعاطي السياسات التي تعمل على تفتيت المنطقة وتقسيمها وإثارة البغضاء والتناحر، وكل هذا يصب في خدمة المشروع الاسرائيلي الصهيوني الذي منع الآذان بالأمس في مساجد بيت المقدس ولربما في الغد يمنع أجراس الكنائس في كنيسة القيامة وغيرها من كنائس القدس الشريف وسط الصمت الدولي وفي الابتعاد عن مواجهة الحقائق التي ستوصل العالم الى الصراع والفوضى".
واردف: "وأمام هذا الواقع علينا كلبنانيين ان نسعى جمعيا الى حماية بيتنا الداخلي ونقوم بما يتوجب، ونكون خير مرسلين لرسالة الآمان والسلام في صيغة الانصهار الوطني وتفعيل المؤسسات ودور الدولة، ومن هنا نؤكد اننا لن نوفر جهدا في السعي لإنقاذ الحرمان ولنكون شركاء حقيقيين مع جميع الاطياف اللبنانية، لأننا نؤمن بأن لبنان وطن نهائي كما أعلنه الإمام السيد موسى الصدر، وكما جاء في مقدمة ميثاقنا ودستورنا "لبنان الوطن النهائي لكل بنيه"، ونؤكد اننا لا يمكن أن نلجأ الى أي وسيلة أو صيغة يمكن ان تثير الضوضاء أو الفوضى في بلادنا ".
أضاف: "نحن مع تطوير نظامنا السياسي بسلاسة وبتراضي بين أطياف الوطن ومكوناته ولا يمكن ان نقدم على آلية صيغة من جانب احادي قد تؤدي الى المزيد من الفوضى أو الاحتراب الداخلي. نريد للجميع ان يدرك أن هذا الوطن يجب أن يحمى بكل ما يمكن من تضحيات، للوصول بالمواطن الى درجة المواطنة الحقيقية التي تغنيه عن الزعيم والبيك والطائفة والمذهب".
وختم بتقديم التحية والتقدير لعمل الأجهزة الأمنية وخاصة العملية الجريئة التي تمت صبيحة الامس، وكانت نموذجا للارادات الحية وللقدرات الخارقة التي يمتلكها جيشنا وأجهزتنا الأمنية، رغم تواضع الامكانيات، فهي الانموذج الذي يجب ان يحتذى به".
(الوكالة الوطنية للاعلام)