أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في كلمة له خلال أحياء حزب "البعث العربي الاشتراكي"، الذكرى السنوية لقيامة الحركة التصحيحية، "ان القيادة الشجاعة التي جسدها الرئيس السوري بشار الاسد كما ان تضحيات وبطولات الجيش العربي السوري والحضور العميق للدولة في وجدان وواقع الحياة اليومية للشعب السوري الذي لم يخطىء الاتجاه طوال سنوات الازمة هي العوامل الحقيقية والاساسية للصمود والانتصار ولولاها لما كان هناك من جدوى وفعالية للعوامل الاخرى المساعدة ميدانيا وسياسيا".
وقال: "ان صورة المنطقة العربية بعد صمود سوريا والحاق الهزيمة بالارهاب وداعميه ستختلف حكما عما كانت عليه من قبل، كما ان مفهوم العروبة لن يكون له معنى دون مصادقة السوري فيما العلاقات الدولية مع المنطقة ستنبني بالضرورة وفق رؤية مختلفة وحسابات مختلفة، وسيجد لبنان ان مصلحته الوطنية تقتضي وجوب اعادة تفعيل علاقته مع سوريا على كل المستويات وفي كل الاتجاهات، واذا كان النأي بالنفس قد جرى اعتماده فيما مضى ضمن حكومة ربط النزاع وما سبقها، فان هذا المبدأ ما كان ولم يعد يستقيم مع تجميل العلاقات اللبنانية السورية، ان على صعيد دفع المخاطر الاستراتيجية التي تتهدد البلدين والشعبين او على صعيد تأمين المصالح المشتركة".
وأضاف: "قد لا يكون بعض اللبنانيين مستعجلا في هذا الاتجاه الا ان التلكؤ في هذا الامر وخصوصا وسط التغيرات المرتقبة في سوريا سيشكل ضررا اكيدا يطال لبنان واللبنانيين. واننا نحث الحكومة قيد التشكل في مطلع العهد الرئاسي الجديد كي تواجه هذه المسألة بواقعية وشجاعة بدل الهروب منها كما بدا من تصرفات البعض خلال الايام القليلة الماضية" مؤكدا انه "لا بد من التنويه بالعملية الاستباقية الجريئة التي نفذها الجيش اللبناني ضد بعض المجموعات الارهابية في جرود عرسال والتي تؤشر الى جهوزية الجيش الدائمة اذا ما توفر لها الغطاء السياسي المطلوب لانهاء الوجود الارهابي في تلك الجرود".