أكد رئيس "التيار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل أن "مصدر القوة الفعلية لأي تيار سياسي استقلالي كالتيار الوطني الحر هم ناسه، فعندما يكون الناس قوتنا، نبقى مستقلين، اما عندما نبحث عن مصادر قوة اخرى فنصبح ضعفاء لاننا نكون تابعين ومقيدين بالغير، وعندما تكون قوتنا بذاتنا تكون هي القوة الحقيقية والقوة الفعلية التي من خلالها يجب ان نكون قد اعطينا درسا سياسيا لمجتمعنا السياسي، ولانها حقيقية وفعلية اوصلتنا الى رأس الهرم السياسي، الى رئاسة الجمهورية باستقلالنا وبشعبنا، هذا الامر الاساسي الذي قد تحقق للبنان وللبنانيين، ومن المفترض ان يكون قد حقق تغييرا في الذهنية السياسية وان نتوقف عن القول انه لا يمكننا القيام بشيء وانه قدر مرسوم لنا، بل يمكننا القيام بكل شيء ولا شيء مستحيلا وخصوصا في بلدنا، وان هذا الاعتقاد الذي تربينا عليه وتزهدنا به هو خاطىء. هذا هو لبنان الذي نتطلع اليه، وهذا هو اقل حق من حقوقنا وهذه هي بديهية البديهيات لدى تيار سياسي استقلالي".
وقال خلال عشاء هيئة فيع - قضاء الكورة في كفرحزير: "لكي يكون هذا العهد تغييريا بالفعل ويتأمل الناس به وهو عهد أهم ما فيه شعبه وقوته الوحيدة هي بشعبه، ومع الشعب سيحدث التغيير، ويجب أن ننتج قانون انتخاب جديدا يحقق الحد الادنى من امانينا بتمثيل حقيقي وصحيح لا يلغي احدا بل يأخذ كل حقه فتصطلح الحياة السياسية ونؤسس لنظام سياسي مستقر لنبدأ من خلاله ببناء الدولة. وان موضوع بناء الدولة هو أساسي لانها تشكل فرصة هامة لا يمكن تضييعها، فمسؤوليتنا جميعا هي كبيرة اذ ان ثقافتنا السياسية قائمة على خطأ في المعتقد السياسي الذي هو بالاساس خاطىء، وان الشعب على ارضه لا يمكنه اتخاذ القرار وان القرار دائما هو للغير، لذلك شهدنا مجتمعا سياسيا يكبر المراجع الخارجية لدرجة الالوهية، في الوقت نجد في الخارج ان السفير مثلا الاميركي غير معروف في بلد كفرنسا من غالبية الفرنسيين وهذا الامر لا يقلل من قيمة السفير ولا يكبر من قيمة الشعب الفرنسي، لكنه يدل على ان المرجع الاساسي في اي بلد هو شعبه، ونحن هنا كان يحصل العكس، على امل ان تكون هذه الرئاسة قد بدلت هذا المفهوم الخاطىء الذي ورثناه ورددته الطبقة السياسية بعدم قدرة اللبنانيين على القيام بشيء دون الاستعانة بالخارج لحل مشاكلنا الداخلية".
أضاف: "هذه المرة نحن قررنا من الداخل وقمنا بما يلزم، ونحن من سيشكل حكومتنا دون مداخلة او مساعدة من احد، ونحن من سننتج قانونا للانتخاب والشعب سيصوت ضمن قانون يمثل تطلعاته بالحد الادنى وكل تكويناته وتشكيلاته ويوصل الى المجلس النيابي ممثليه الفعليين، هذا هو لبنان الذي نريد ونأمل به. إننا معنيون بأن نوحد قدراتنا وقوتنا في كل منزل وفي كل قضاء ومدينة ومحافظة وفي البلد كله ليكون الجميع شركاء في هذا المشروع مشروع بناء الدولة، وهذا الامر غير مستحيل بل ممكن وسهل لان هذه الدولة يجب ان تكون تشبه شعبها ولا يمكننا ان نكون شعبا ناجحا في اي مكان في العالم ولا ننجح في بلدنا، والمقولة الواقعة اليوم يجب ان ننتهي منها وهي يجب ان تكون جهدنا المشترك، لذلك علينا ان نكون التيار السياسي الذي يحمل هذا الحمل، وعلينا مسؤولية صناعة الغد والامل بهذه الدولة فنكون النموذج لبناء الدولة وهذا النموذج مهما حاولوا تخريبه وتشويه كل صورة جميلة في البلد لكي يجعلوا الناس تعيش بمزيد من الاحباط واليأس فلن يفلحوا، وقد انتقلنا اليوم الى مرحلة جديدة يجب ان نعيش فيها دائما بنظرة تفاؤلية وايجابية للمستقبل ونعرف ان هذا المستقبل الذي سنبنيه واياكم طريقه طويل لكن سنسيره بثبات وأمل وثقة وسنحقق وننجز، ومن اليوم وصاعدا لا يوجد اي شيء مستحيل، وما هو غير ممكن اليوم سيكون ممكن غداً".
وتابع: "هذه الحكومة هي حكومة انتقالية لذلك لم نسمها حكومة العهد الاولى بل نحن في صدد الانتقال من عهود الى عهد جديد، ولان الوثبة الحقيقية تكون في الانتخابات النيابية لذلك هذه الحكومة، ما نراه فيها اليوم غير ممكن، سيكون بالغد ممكن، لذلك ان تشكيل هذه الحكومة هو مرادف لان تكون حكومة انتقالية وحكومة انتخابات لتجرى الانتخابات بوقتها، وهي حكومة يجب ان ينتج منها ومن المجلس السياسي بشكل نهائي قانون انتخابات وحكومة ليست نموذجا لحكومات اخرى، بل هي حكومة لا يبنى عليها شيء الا تصحيح جزئي للميثاقية في لبنان، لان المسيحيين فيها سيعودون الى تمثيل حقيقي خلافا لما شهدناه في الماضي، وهذا انجاز ليس بالقليل ان نقوم به في هذه الحكومة، كما انه عمل نقوم به لاننا والقوات اللبنانية اتفقنا ان من الآن وصاعدا لن يكون من مقاعد للمسيحيين غير لممثليهم الفعليين، وكما صححنا الوضع التمثيلي في رئاسة الجمهورية نصححه حاليا في تشكيل الحكومة، وسيكون هناك تصحيح في المجلس النيابي وهذا ليس مسا بأي احد، بل هذه هي عودة المسيحيين الى الدولة التي تحدثنا عنها، وهي عودة بحجمها لانهم جزء من الدولة وليسوا كل الدولة ولا يجوز ان يكونوا كل الدولة. ولا يجوز ان يحلم احدهم من خارج الواقع السياسي ويتم ربطه بمشاريع خارج لبنان. نحن مشروعنا الأوحد والوحيد هو لبنان، وهذا اللبنان يقتضي ان نكون نحن جزءا صغيرا منه امام قيمته وحجمه ونقوم بمساهمة فيه عبر بناء الانسان، وهذه حكومة الانتقال تشكيلها سيحصل وهي مرحلة ستكون عابرة".
وقال: "نشهد تجاوبا غير مسبوق من كل الطبقة السياسية بمواكبة اقرار قانون للانتخابات وهذا ما يجب ان نصب جهدنا عليه، لان هذه الحكومة هي لاشهر، اما قانون الانتخاب فيكون لسنوات وسنوات، وكلما كان القانون قويا ويمثل كلما اعطى ثباتا واستقرارا اكثر. لا يجوز إنجاز قانون انتخابات في كل دورة وهذا امر طبيعي، والثبات على قانون الانتخاب يشكل ثباتا سياسيا ويتطور من خلاله الناس سياسيا ويقدم البلد افضل ما لديه، وتقدم افضل البرامج، ويختار المواطنون الافضل وحتى صياغة الخطاب السياسي لا تتغير وفق القانون اذا كان طائفيا او وطنيا، وهذه هي اقل الامور التي نستحق ان نعيش فيها بثبات بين بعضنا البعض وبطمأنينة لبعضنا البعض ليكن بامكاننا ان نبني المستقبل الذي نريده بالشكل اللازم".
أضاف: "ان المستقبل هو من صناعتنا وصناعتكم وهذا ما يحملنا مسؤولية كبيرة واذا كان هناك من قانون انتخابي حقيقي ويمثل، "التيار الوطني الحر" سيمثل بنائب في الكورة وهذا امر طبيعي، وهي مسؤولية التيار في الكورة ايضا ان يعمل في كل بلدة ومدينة عبر اللقاءات والجهد والعمل والانماء وان يضفي بصمات خير في الهيئات وفي القرى وفي البلدات بدءا من الفكر وصولا الى الانماء، وغير مسموح لنا عندما نحفظ ونحمل رسالة لبنان الى كل العالم وعندما نحفظ الوجود الحر في لبنان وفي الشرق وعندما نواجه موجات الخطر الكبيرة كالارهاب ونهزمه، فبات عندئذ من غير المسموح ألا نهزم الحرمان داخل بلدة او قرية والنميمة والفتنة، وهي أمور كلها نتغلب عليها عندما نكون على مستوى التحدي والآمال التي وضعتها الناس فينا".
وختم باسيل: "ضمن هذا الفكر البناء نبني "التيار الوطني الحر" ليكون المؤسسة التي تمثلكم وتفتخرون بها وبشبابها وبمناضليها، ومهما علت في السلطة ترون وتجدون فيها دائما اناس الارض، الناس التي تشبهنا وتشبه رئيس الجمهورية، ونكون حولنا الفهم السياسي ليصبح تشاركيا بالمعنى الكامل وهذه هي العودة التي من خلالها نصل الى الناس ونبني التيار ليكون المؤسسة التي تمثلكم وتشبهكم وتشبه رئيس البلاد، والكورة هي من اكثر الاقضية في لبنان التزاما للقانون والضريبة والجباية واقل نسبة جريمة، وفيها اكبر نسبة علم وخير، ولم تصدر اذى لاي احد ولم تعط الا العلم والخير للبلد ويجب مكافأتها في التيار بالافضل".