تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

الحريري يشترط عودة "الابن الضال" تحت عباءته

Lebanon 24
15-12-2016 | 02:01
A-
A+
الحريري يشترط عودة "الابن الضال" تحت عباءته<br/>
الحريري يشترط عودة "الابن الضال" تحت عباءته<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كتبت دموع الأسمر في صحيفة "الديار": إذا كان الوزير اشرف ريفي يعتبر ان المصالحة بينه وبين الرئيس سعد الحريري امر سابق لاوانه نافيا كل ما قيل في هذا الصدد عن وساطة سعودية والبعض قال انها قطرية لرأب الصدع بين الرجلين. فإن أوساط ريفي التي تؤكد في كل مناسبة أنه لا رجوع الى الوراء وان قطار ريفي السياسي منطلق بعزم وحزم الى الامام ولا يمكن اجراء مصالحة بين رجلين فرقتهما الخلافات والانقسامات في الرؤية السياسية نحو الاحداث والتطورات التي شهدها لبنان مؤخرا. وتقول الاوساط ان ريفي قد حقق استقلالية في مواقفه السياسية واستقطب جمهورا واسعا من الطرابلسيين، وخاصة من اوساط تيار المستقبل، كما حقق انتشارا وفر له حالة شعبية تلمستها الاوساط الطرابلسية في الانتخابات البلدية، حيث اعتبر المراقبون ان ريفي بات رقما صعبا في طرابلس وانه يتجه ليتحول الى مرجعية سياسية لا يمكن تهميشها او تجاهلها او القفز فوقها. ثم ان الوزير ريفي عرف كيف يخاطب صفوف المتململين داخل التيار الازرق برأي الاوساط، ودغدغت مشاعر الكثير من الشباب الطرابلسي، خاصة بعض ما يسمى بقادة المحاور. ولذلك يواصل حركته السياسية وهو مرتاح الى انه انجز ما كان يطمح اليه بتبوؤ موقع شعبي ثم موقع وزاري وعينه لا تغفو عن الموقع الرئاسي الثالث، وهذا ما جعل اقطاب السياسة في طرابلس يخشونه منذ نتائج انتخابات البلدية والى المرحلة القادمة في الاستحقاق الانتخابي المقبل. خصوصا وان هؤلاء الاقطاب يقولون ان ريفي بلغة القوة الواثق من نفسه وانه لا يسعى الى احد بل ان الاخرين يسعون اليه. وحين تردد ان وساطة تجري بين الرجلين تردد بالمقابل ان الحريري يمكن قبول عودة "الابن الضال" الى صفوف المستقبل كفرد من التيار وتحت جناح الحريري وامرته وليس كمرجعية سياسية. وهذا الكلام ان دلّ على شيء فانما يدل على ان الحريري يقبل بالوساطة بشرط واحد هو ان يعود ريفي صاغرا، وهذا يعني ان يتخلى ريفي عن كل ما انجزه من مشروع سياسي خطى به خطوات كبيرة والعودة الى نقطة الصفر ليدخل الحياة السياسية من بوابة الحريري، وحسب ما يراه التيار الازرق. لكن هذا الشرط يصعب على ريفي الخضوع له وان كان هناك من يقول ان الراعي السعودي يستطيع ان يحقق ما لا يستطيعه الاخرون، وهو الراعي الذي يغطي بجناحيه الرجلين الحريري وريفي. وحين يأتي الوقت المناسب فان هذا الراعي سيبادر الى جمعهما واتمام المصالحة لاجل رأب الصدع بين اقطاب الطائفة السنية، لكن المصالحة ستكون بالنتيجة لمصلحة الحريري الذي كرس زعيما سياسيا للطائفة السنية في لبنان وعلى بقية القيادات السنية ان تعمل تحت جناحه. وقد دلّ على ذلك الرعاية السعودية الاخيرة للحريري باعادته الى رئاسة الحكومة وهي رسالة الى كافة الاطراف بأن الحريري لا يزال رجلها الاول على الساحة اللبنانية. وقد منحوه حيزا من حرية الحراك السياسي لاتخاذ الموقف المناسب في الامور المعقدة التي يشهدها لبنان في هذه المرحلة العصيبة. اضافة الى ذلك فان ما حققه ريفي في الانتخابات البلدية بدا انه مهدد بالانهيار فهو راعي المجلس البلدي الاخير، وهذا المجلس بعد مضي ما يقارب الستة الاشهر ظهر انه متعثر في خطواته ويعيش ملامح انقسامات وخلافات على غرار ما حصل في المجالس السابقة، هذا من جهة. ومن جهة ثانية فان المجلس المحسوب على ريفي بدأ يتلقى سهام النقد والتجريح له ولراعيه وانه اخفق منذ انطلاقته الاولى في انجاز ابسط المشاريع بل ان الوضع الخدماتي والبنيوي قد تفاقم سوءا وهناك من بدأ يحمل المسؤولية لريفي فيما يحصل بالرغم من ان ملامح خلاف بدأت تظهر بين ريفي والمجلس البلدي الذي يعمل لاظهار استقلاليته وعدم تبعيته لريفي او لاي مرجعية سياسية. علما ان رئيس المجلس البلدي ومعظم اعضاء المجلس هم اقرب في الولاء السياسي الى الرئيس ميقاتي من ريفي. ويخشى البعض ان يصل المجلس البلدي الى مرحلة يقف فيها جامدا غير منتج وان تلقى المسؤولية على من رشح ودعم لوصول هذا المجلس لذلك فان المرحلة دقيقة بين ان يستطيع ريفي الحفاظ على ما وصل اليه او ان يخسر مواقعه لا سيما حين يبدأ تيار المستقبل فعليا باستنهاض صفوفه ولملمة انصاره واعادتهم الى كنف التيار وعندئذ يعود كل من هؤلاء الى حجمه الطبيعي. (دموع الأسمر - الديار)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك