من المثير للدهشة ما يطالعنا به النواب والمسؤولون من تصريحات حول المُخالفات والتعدّيات والفساد والتزوير والسرقات، حتى أن بعضهم أرسى نظرية جديدة مفادها أن "الهدر أفضل من السرقة"! وبغضّ النظر عن خلفية هذه النظرية، فإن الناس يتعجبون من مواقف من بيدهم وسائل التشريع والضغط والمراقبة والمُساءلة والمُحاسبة، من استجوابات وإخبارات وصرحيّة نزع الثقة عن الوزراء والحكومة، لكنهم يؤدّون دور البلديات والمخاتير ومُعقّبي المُعاملات ومٌشرفي ورش التزفيت، ويلجأون إلى النقّ والتذمر والتململ، فماذا تركوا من وسائل احتجاج للناس العاديين البُسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة؟!
"علّمناهم الشحادة.. فسبقونا على الأبواب"!
(عبدالفتاح خطاب - مجلّة الدبور)