تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

البسمة أقوى من جدران العزل.. القليل يصنع فرحة مسلوبة

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
17-12-2016 | 00:29
A-
A+
البسمة أقوى من جدران العزل.. القليل يصنع فرحة مسلوبة
البسمة أقوى من جدران العزل.. القليل يصنع فرحة مسلوبة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في شهر كانون الأول أكثرُ من محطة إنسانية، في العاشر منه يصادف اليوم العالمي لحقوق الإنسان، وفي العشرين اليوم الدولي للتضامن الإنساني، كلاهما مناسبتان تعنيان حقوق الإنسان بوطنٍ وأرضٍ وكيانٍ وكرامةٍ وعيشٍ كريمٍ. وفي الحديث عن الحقوق التي كرّستها المواثيق الأممية منذ عشرات السنين، نستذكر تلك الحقوق المسلوبة من شعبٍ سُلخ عن أرضه وهُجّر، بسطوة محتل غاصب جمع كلّ أساليب الإجرام. لبنان وعلى رغم صغر مساحته استضاف ما أمكنه من أخوة فلسطينيين، احتل العدو الإسرائيلي أرضهم ودمر منازلهم ونفّذ بحقهم المجازر، فحلّوا ضيوفاً في مخيمات تنقصها الكثير من متطلبات العيش الكريم، حاملين في قلوبهم وعقولهم حلم العودة إلى فلسطين. في زمن الأعياد بادرت منظمة الشباب التقدمي لتوجيه رسالة دعم للنازحين الفلسطينيين على طريقتها، بعنوان "البسمة أقوى من جدران العزل"، ودعت اللبنانيين للمساهمة في زرع بسمة على وجوه الأخوة الفلسطينيين من خلال تقديم هدايا متنوعة، كل حسب إمكاناته ومن اختياره، ليتمّ توضيبها في مركز الحزب التقدمي الإشتراكي في وطى المصيطبة بدءاً من اليوم السبت 17 كانون الأول، تمهيداً لتوزيعها عشية عيد الميلاد السبت المقبل في الرابع والعشرين من الحالي، حيث سيكون الإنطلاق من مركز الحزب عند الحادية عشرة صباحاً، لتوزيع الهدايا في مخيم برج البراجنة في المراكز التالية: أمان، مركز إنسان، دار الشيخوخة النشطة وملتقى جفرا 48، الموجودين ضمن نطاق المخيم. مسؤولة الثقافة والأنشطة في الأمانة العامة لمنظمة الشباب التقدمي ميرا مكنّا تحدثت لـ "لبنان 24" عن مبادرتهم فقالت "القضية الفلسطينية تعني الكثير لنا كلبنانيين وكحزب تقدمي اشتراكي، وبمناسبة الأعياد أردنا لهذا العام أن نتجاوز التقليد الذي نعتمده بدعوة الأخوة الفلسطينيين إلى المركز وتبادل الخطابات وتقديم الدروع التكريمية، أحببنا أن نكون معهم في هذا اليوم حيث هم وننشر بعض الفرح من خلال هذه المساهمة الإنسانية عشية الأعياد ، لاسيّما وأن حياة قاطني المخيم مأساوية ، فهم منسيون خصوصاً في هذه الظروف التي يمر بها لبنان ، لهم الحق بالعيش حياة كريمة". مكنّا أشارت إلى أنّ الفكرة تبلورت بعد جولة قام بها شباب المنظمة منذ ثلاثة أشهر في مخيم برج البراجنة، حيث عاينوا عن كثب صعوبة أوضاعهم، وجالوا على المراكز الإنسانية واطلعوا على المساحة الإنسانية التي تقدمها هذه المراكز، مركز "إنسان" يُعنى بإعادة تأهيل مدمني المخدرات في المخيم، وملفت الجو الذي يؤمنه المركز للشباب باحتوائه الآت موسيقية، وخلق الأجواء الملائمة ليتعافى الشباب من هذه الآفة. وفي مركز "أمان" وهو مركز للعناية بذوي الإحتاجات الخاصة، وجدناهم يعملون على إنجاز الحِرف والأشغال اليدوية لبيعها، ومركز دار الشيخوخة النشط يضمّ سيدات مسنّات يعملن على تحضير المأكولات وينسجن الألبسة، ويضم الدار صالات هي عبارة عن جلسات فلسطينية تزخر بأشيائهم القديمة الثمينة التي أحضروها معهم من وطنهم، ومنها مفاتيح منازلهم هناك. اختتمنا الجولة في ملتقى جفرا 48 وهو مكان يجمع الشباب الفلسطيني تحت شعارات تجسد القضية". وأضافت مكنّا "بعد عودتنا، تواصلنا مع هذه المراكز الأربعة وعبرّنا عن رغبتنا بمساهمة رمزية، وهم رحبوا بالفكرة، التي نعمل على ترجمتها اليوم بالتنسيق مع دائرة شؤون الشباب في سفارة دولة فلسطين. والجولة التي ننوي القيام بها السبت المقبل في المخيم لتوزيع ما تمّ جمعه من هدايا تشمل جولة على هذه المراكز الأربعة، ثمّ نسلم الهدايا إلى المسؤول في دائرة شؤون الشباب ليوزعها بدوره". من يرغب بأن يكون في هذه الجولة الإنطلاق عند الحادية عشرة من مركز الحزب في المصيطبة، صباح السبت المقبل. وعن نوعية الهدايا تقول ميرا أنّها عبارة عن ألبسة وألعاب وقرطاسية وغيرها، "ولفتني أن الأغلبية قدموا هدايا وملبوسات جديدة ابتاعوها للمناسبة، وسنمدد فترة استقبال الهدايا لغاية الأسبوع المقبل موعد تسليمها". وعن سبب اختيار مخيم برج البراجنة تقول ميرا "المخيم يضم عدداً كبيراً من اللاجئين، وأردنا أنّ نضيء على أهمية المراكز الإنسانية الأربعة الموجودة فيه، وأدوارها الإنسانية الكبيرة في التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين، رغم ضعف الإمكانات المادية". هي لفتة بمثابة نداء إنساني، يخاطب أنسانيتنا في زمن الأعياد، لنجسّد معانيها الحقيقية، ونصنع بسمةً على وجوهٍ أرهقتها مآسي الحياة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك