انتقد الوزير السابق فيصل كرامي، التحفظ على البند المتعلق بالمقاومة في البيان الوزاري، معتبرا ان التحفظ ليس "سلوكا سياسيا أو دستوريا، فالمعترض يعترض ويستقيل، أما بدعة الأعتراض والبقاء تحت قناع التحفظ، فهي النفاق السياسي الضحل لا أكثر ولا أقل".
جاء ذلك في بيان أصدره كرامي واستهله بالقول: "تلقينا بارتياح نبأ اقرار مجلس الوزراء للبيان الوزاري الذي ستنال الحكومة على أساسه ثقة المجلس النيابي، والذي يرسم سياسات الحكومة في شتى المجالات الوطنية".
أضاف: "وتلقينا بارتياح أكبر توافق رئيس مجلس الوزراء وأعضاء حكومته على البند المتعلق بحق المواطنين اللبنانيين في المقاومة، ولكن هذا الارتياح لا يلغي الكثير من التساؤلات التي يطرحها اليوم اللبنانيون بكل تياراتهم، لا سيما أولئك الذين تضرروا بشكل مباشر من الخطاب التحريضي والصراعات الدموية والحروب العبثية التي شهدها البلد تحت عنوان رفض المقاومة والصراع مع المقاومة".
تابع: "كنا نأمل لو اختصر تيار المستقبل وعلى رأسه الرئيس سعد الحريري، كل هذه الويلات التي شلت البلاد وعطلت المؤسسات وأوقعت القتلى والجرحى وألحقت أضرارا بالغة في الحياة الأقتصادية والمعيشية للمواطنين، وكل ذلك جرى للأسف في اطار المواجهة السياسية وغير السياسية مع المقاومة ومبدأ المقاومة.
وكنا نأمل أن لا نصل إلى هذه اللحظة التي نضطر فيها إلى التشكيك بوجود نوع من الديموغاجية التي تقارب الدجل السياسي، لكي نتمكن بعقولنا المتواضعة من فهم كيف يمكن أن يقر بحق المقاومة من شن كل حروبه السياسية والانتخابية تحت شعار مواجهة المقاومة ورفضها واتهامها تارة بالمذهبية وطورا بالتبعية الى الخارج.
ولكن، ومن باب الأمل وتنقية النيات نرى أنفسنا مضطرين إلى الأقتناع بأن ما حصل كان نوعا من الهداية المتأخرة، أو ربما هي أعجوبة من أعاجيب عيد ميلاد السيد المسيح عليه السلام. وبكل حال نبارك للرئيس الحريري بالهداية وبالعيد المجيد".
وختم: "أما بالنسبة إلى المتحفظين على البند المتعلق بالمقاومة، فبكل أسف نحن لا نرى في التحفظ سلوكا سياسيا أو دستوريا، فالمعترض يعترض ويستقيل، أما بدعة الأعتراض والبقاء تحت قناع التحفظ، فهي النفاق السياسي الضحل لا أكثر ولا أقل".