في البقاع، حطّ "انطونيو" رحاله يوم أمس، وغطّى بردائه الأبيض قراه وسهله وسلسلتيه الشرقية والغربية، وبلغ ذروته صباح يوم أمس الاثنين لتتراوح معه سماكة الثلوج ما بين 20 و40 سنتم، واصبحت حركة السير شبه مستحيلة إلا للسيارات الرباعية الدفع، خاصة في قرى السلسلة الشرقية والغربية التي تخطت سماكة الثلوج فيها المتر، ما أدى إلى قطع العديد من الطرق الجبلية والجردية وعزلت عشرات القرى على السلسلتين وأجبرت المواطنين على ملازمة منازلهم.
وكانت مصلحة الأبحاث العلمية والزراعية في تل عمارة حذرت من تحول الطقس في لبنان الى متقلب بدءًا من صباح اليوم الثلاثاء؛ أي صقيع وتدني في درجات الحرارة ليلًا وارتفاعها في ساعات النهار مع تشكل الجليد على ارتفاع 900 متر وما فوق.
وكان المنخفض "انطونيو" تحول إلى مثلج مع طقس عاصف، وانخفضت فيه درجات الحرارة لتصبح أدنى من معدلها مترافقًا مع أمطار غزيرة وسيول وزخات من البرد والبرق والرعد وتساقطت الثلوج في البلدات التي ترتفع 900 متر وما فوق وفي سهل البقاع الذي تساقطت فيه الثلوج ممزوجة بالمياه على ارتقاع 800 متر.
وشلّت حركة السير بفعل كثافة الثلوج المتساقطة، فأقفلت طريقا ترشيش زحلة وضهر البيدر إلا للسيارات المجهزة والرباعية الدفع.
وكانت قوى الامن عملت على مساعدة السيارات التي احتجزت وانزلقت بفعل تراكم الثلوج على طريق ضهر البيدر، كما وعملت جرافات وزارة الاشغال على محاولة فتح الطرقات العامة.
وعملت عناصر الدفاع المدني على مساعدة المواطنين الذين احتجزوا داخل سياراتهم في كفرمشكي في البقاع الغربي، كما قامت ايضا بسحب باصات مدارس سحمر البقاعية وهي في طريقها لايصال الطلاب الذين غادروا المدارس بعدما اشتداد حدة العاصفة.
وكانت المدارس الرسمية والخاصة أقفلت أبوابها يوم أمس الاثنين، في البقاع بسبب اشتداد العاصفة بعدما تساقطت الثلوج بغزارة على ارتفاع 1200 متر وما فوق، وتعطلت خطوط التوتر وانقطع التيار الكهربائي عن عشرات القرى على خط رياق بعلبك، وبقيت معظم الطرقات سالكة على ارتفاع 1450 متر وما فوق على السلسلتين الشرقية والغربية للسيارات المجهزة بسلاسل معدنية.
وكان وزير التربية مروان حمادة أصدر قرارا ليل امس يقضي باقفال جميع المدارس الرسمية والخاصة التي تقع على ارتفاع 700 متر وما فوق، بعدما كانت معظم المدارس الخاصة قد اعلمت اهالي الطلاب عبر الرسائل النصية عن فتح ابوابها عند التاسعة والنصف من صباح اليوم الثلاثاء وتأخير الدوام الرسمي بسبب تكون طبقات الجليد التي كانت مصلحة الابحاث قد حذرت منها.
(البقاع - لبنان 24)