تستكمل هيئات "تيار المستقبل" إتمام اﻻنتخابات الداخلية بعد عقد مؤتمرها العام بما يشبه الورشة التنظيمية التي تهدف إلى "ترشيق" هيكل التيار وتأهيله نحو مرحلة مقبلة مليئة بالتحديات وباﻹستحقاقات أبرزها خوض غمار اﻻنتخابات المقبلة.
في هذا اﻻطار، تكتسب محافظة الشمال أهمية نابعة من كونها المنطقة الحاسمة لنفوذ التيار على المستوى الوطني العام فيما ﻻ تزال نتائج إنتخابات المكتب السياسي والتي فرضت الرئيس سعد الحريري زعيما أوحد للتيار يفرض مشيئته بعد طول غياب، ما أفضى تقائيا لضمور شخصيات "انتفخت" سياسيا بفعل اﻻزمة المالية والتنظيمية.
اليوم يستعد المستقبليون في الشمال لخوض غمار اﻻنتخابات في الهيئات المحلية ضمن سقف توجهات الحريري القائمة على التجديد في التنظيم الحزبي، حيث من المفترض أن يتم فرز قيادات تخوض التحدي اﻻبرز وهو اﻻنتخابات النيابية والتي تعد نتائجها حاسمة سياسيا.
يقارب عضو المكتب السياسي مصطفى علوش إرتباط الورشة التنظيمية في التيار مع التحالفات المفترضة للانتخابات القادمة على طريقته بالتشديد بأن اﻻساس هو رضى القاعدة عن رأس التيار، قائلا لـ "لبنان 24" إن "اﻻنتخابات الداخلية كما الديمقراطية لها أثمان ورغم ذلك عقدنا العزم على تقديم نموذج حزبي ديمقراطي، وقد برهنت التجربة ثقة قاعدة التيار وبيئته الشعبية وحجم التأييد الواسع لخطوات الحريري اﻻنقاذية منذ عودته، في حين تنصب الجهود على لململة وشد عصب التيار في المرحلة المقبلة".
ويطمح علوش لبروز دينامية سياسية ستنطلق فور تثبيت الهيئات المحلية بعد اﻻنتخابات المنتظرة "من الطبيعي اﻻخذ بعين اﻻعتبار مسار البلد القائم ضمن حسابتنا السياسية واﻻنتخابية فيما أجواء اﻻنفراج السياسي بعد اﻻنتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة تبعث على اﻻرتياح بشكل عام".
في نفس الوقت يحاذر علوش الغوص في طبيعة تحالفات التيار شمالا وفق نظرية "طبيعة القانون اﻻنتخابي هي من تفرض طبيعة اﻻسماء المرشحة بإسم التيار كما التحالفات السياسية، فبالتالي ﻻ يمكن اليوم الحديث عن تحالفات رغم اﻻتصالات والمشاورات الحاصلة على أكثر من صعيد، وقضية التحالفات السياسية بغض النظر عن الثوابت العامة تخضع لدراسة متأنية في المكتب السياسي والتي ستستند على إستطلاعات رأي علمية وشفافة قبل إتخاذ القرارات النهائية".