تمحورت المواقف السياسية أمس حول إيجابية الزيارة الرئاسية لكل من المملكة العربية السعودية وقطر، اضافة الى الملف الانتخابي، والوضع في المنطقة عموماً وما يجري في سوريا خصوصاً.
واعتبر الرئيس أمين الجميل ان "الأجواء الإيجابية التي واكبت زيارة الرئيس ميشال عون السعودية ستؤسس لعلاقات جديدة بين لبنان والمملكة، او على الأصح ستعيد ترميم العلاقات وعودتها الى مسلكها الطبيعي"، واصفاً الزيارة بـ "النقلة النوعية والإيجابية التي نعول عليها ويقتضي ان نثمرها لما فيه خير البلدين"، ومشدداً على ان "السعودية كانت دائماً مناصرة للقضية اللبنانية وللجيش والاقتصاد". وقال في حديث الى قناة "روسيا اليوم": "هناك مئات الألوف من اللبنانيين يعملون في الخليج، ولو تحقق التهديد بوقف اجازات العمل وتأشيرات الدخول لهؤلاء اللبنانيين، لكانت نتائجه مدمرة اقتصادياً واجتماعياً".
وأضاف: "نعول على دعم المملكة للبنان وعلى العلاقات المميزة، ولكن لسوء الحظ مرت هذه العلاقات بمرحلة صعبة وأدت بعض المواقف الداخلية ومنها تورط حزب الله في الحرب السورية، الى انعكاسات خطرة وإلى تجميد الهبة السعودية لدعم الجيش، ونأمل بأن تكون زيارة الرئيس عون السعودية وإعطاؤه الأولوية لها في تحركه الخارجي عنصراً ايجاباً يمكن البناء عليه".
ورأى انه "لا يعقل إقحام لبنان في صراعات اكبر منه وتدفيعه ثمن الصراعات داخل كيانات اكبر منه"، وقال: "على الرئيس عون العمل مع ايران وحزب الله لوقف الحملات على المملكة، وتثبيت الوفاق في علاقات لبنان مع جيرانه".
وفي الشأن الداخلي، حذر الجميل من "سياسة المنافع وتقاسم السلطة"، معتبراً انه "كان من المفيد التروي في إقرار مرسومي النفط بما يسمح للوزراء الاطلاع على مضمونها والمشاركة الفعلية في صناعة القرار الحكومي". وقال: "من أولى أولويات العهد الجديد الوعد بالشفافية، وهناك قواعد ثابتة لفرضها، ولا شيء يفيد الى الآن بأن الشفافية بالمعايير الدولية هي من اولويات العمل الحكومي، بما يجعل استعادة ثقة المواطن محفوفة بالصعوبات".
وإذ سأل الجميل عما إذا كان قانون الانتخاب "دخل في صلب الصفقة التي أبرمت"، أبدى خشيته من "ان تفرض على اللبنانيين قوانين انتخابات لا تحقق المساواة والديموقراطية الحقة"، مشدداً على "الدائرة الصغرى التي تؤمن العلاقة المباشرة بين النائب والمواطن، اذ ان هناك صعوبة في تطبيق النسبية".
وعن الوضع في سوريا، قال: "طالبت دائماً بأن تتحمل موسكو وواشنطن مسؤولياتهما في سوريا وتعملا على وقف الاقتتال العبثي، وربما المفاوضات الجارية في آستانة هي المدخل للحل السوري". ولاحظ ان "المطروح هو عودة الرئيس بشار الأسد"، قائلاً: "ان هذا شأن سوري، لكن، اعتبر ان بعد هذا الكم من التهجير والمآسي والضحايا والاضطهاد من هنا وهناك، من غير الممكن ولا من المصلحة بقاء الأمور على حالها على صعيد النظام والحكم".
(الحياة)