قدّم النائب بطرس حرب، قبل ظهر اليوم الإثنين، تصريحاً حول ممتلكاته إلى رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان في مقر المجلس في الحدث.
وقال حرب للصحافيين: "حسب أحكام القوانين والتي تقتضي أن كل شخص يتبوأ مركزاً في الخدمة العامة عليه أن يتقدم بتصريح عمّا يملك عندما يتولى هذه المسؤولية وعليه أن يتقدم بتصريح آخر عندما ينتهي من هذه المسؤولية".
وأضاف: "أنا توليت وزارة الاتصالات وقد قدمت تصريحاً بما أملك عندما تولّيت هذا المنصب والآن ضمن المهلة القانونية جئت أتقدم بتصريح عما أصبحت أملك من بعد توليي لثلاث سنوات لوزارة الاتصالات. وطبعاً هذه خطوة قانونية ويفترض أن يقدم عليها كل المسؤولين وهذا أمر طبيعي وأعتبر التزام رجال السياسة بالأحكام القانونية هو الأمر الضروري الطبيعي باعتبار أن رجل السياسة يجب أن يكون قدوة في هذا الأمر وأن يكون مثالاً في احترام القوانين".
ولفت إلى أنّ "هذه خطوة أولى ولكن هناك خطوة أهم أنوي القيام بها، عندما كنت وزيراً للاتصالات تقدمت بمشروع قانون لرفع السرية المصرفية عمّن يتعاطى الخدمة العامة وكل من يطاله قانون الإثراء غير المشروع وتقدّمت بهذا المشروع ولم يتسنّ لمجلس الوزراء درسه لأنّه لم يطرح على جدول الأعمال، ولكن اليوم أصبحت نائباً وبالتالي سوف أحوّل مشروع القانون الذي تقدمت به إلى اقتراح قانون لأتقدم به لمجلس النواب في أقرب فرصة ممكنة وسوف أتابعه بكتاب شخصي قبل أن يصدر القانون لمدعي عام التمييز أبلغه استعدادي لرفع الحصانة والسرية المصرفية عن حساباتي وحسابات زوجتي في لبنان وخارجه".
وتمنّى حرب "على كل السياسيين حتى قبل صدور القانون المعني أن يتقدموا بهذا الشيء"، معتبراً أنّه "بهذه الطريقة نستطيع تأمين الشفافية المطلوبة وهكذا يدرك اللبنانيون أنّ المسؤولين السياسيين ومن يتولون المراكز السياسية وبصورة خاصة الحكومات والوزارات، بأنّهم شفّافون وأنّه يحقّ للمواطن الاطلاع ويكون أكيداً في حال وقوع أي نزاع أو أي ملاحقة للمسؤول السياسي أن لا سرية مصرفية تحميه وكل ما يملك قابل أن يطلع عليه القضاء ويتخذ الموقف المناسب".
وطالب حرب بـ"رفع السرية المصرفية عن كل السياسيين والنواب والوزراء والقضاة والموظفين والأحزاب السياسية لأنّ الأحزاب السياسية لديها قرارت أساسية وهناك كتل سياسية مرتبطة بها مراكز القرار في الأحزاب السياسية يجب أن نعرف من أين أموالهم وكيف يعيشون، لأنّه يخشى في بعض الفساد لأن الفساد ليس في الإدارة فقط فالفساد بالسياسة كبير جداً يجب أن نعرف من أين مداخيلهم وأموالهم ومن أين لهم هذا إذا كانوا لا يعملون فمن حق الرأي العام أن يعرف هذا الأمر".
وعمّا إذا كان يتوقع تجاوباً من السياسيين، أجاب: "أنا علي أن أقوم بما أقتنع به ويعود للسياسيين أن يقرروا. أنا لست في وارد المزايدة على أحد. جئت لأقوم بما علي فعله، والاقتراح سأتقدم به خلال هذا الأسبوع وهو يضع كل رجل سياسي أمام خياره إذا كان يريد أن يكون شفافاً أمام الرأي العام أم لا أو يريد أن يبقى محمياً وراء السرية المصرفية. وهناك مجالات كبيرة تستخدم لإخفاء أعمال غير قانونية وعلى حساب القانون".