مازالت قضية فصل راعي أبرشية صيدا ودير القمر للموارنة المطران الياس نصار من مهام رئاسة الأبرشية تتفاعل، خصوصا في ظل الحديث عن دور لرئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في قرار اقصائه.
وفي حين
صرّح المطران نصار أنّ "البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي لا يريد استمراره في خدمة الكنيسة"، لم يصدر أي تصريح أو تعليق من الكنيسة ينفيان هذه الاتهامات أو تفسّر موقفها من نصار الذي سيلتزم بقرار البابا فرنسيس القاضي بانسحابه من الأبرشية و"لو وجده ظالماً بحقه"، حسب قوله.
وبعيدا عما يحمله قرار فصل نصار في طياته من خفايا وخبايا، يبقى السؤال الأهم ما هو مصيره "الكهنوتي"؟ وما هي الخطوات التي ستأخذها الكنيسة بحقّه؟
في هذا المجال، كشف مصدر كنسيّ شديد الاطلاع في قضية المطران نصار لـ"لبنان 24" أن قرار البابا فرنسيس في هذا الملف مبرم أي لا رجوع عنه. وكان المطران نصار قد شدد خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الثلاثاء على أنه "سافر إلى روما بهدف لقاء البابا وطلب من السلطات ذلك، إلّا أنّه لم يتسن له لقاءه"، لافتاً إلى أنّ "إشارات كثيرة وصلته تدلّ على أنّ هناك خطة مدبرة لمنعه من مقابلة البابا".
وأشار المصدر الى أن "الإجراءات المتبعة في مثل هذه القضايا هي التالية: يضع المطران نصار نفسه في تصرف مجمع المطارنة، لكنه لا يجرّد من صفة "الأسقف" فيحق له أن يشارك في المجمع وأن يبدي رأيه في جميع القضايا".
أما عن امكانية تعيينه في أبرشية أخرى، فاعتبر المصدر أن "هذا الأمر منوط بقرار مجمع المطارنة، الذي بعد اتخاذ قراره يعطي الحرية المطلقة للمطران نصار بقبول القرار أو رفضه لأنه ليس حكما عسكريا".
وبناء على ما سبق، ما علينا الاّ انتظار اجتماع مجمع المطارنة ليقرر مصير المطران نصار، الذي انسحب من الأبرشية ونقل صراعه الشخصي مع السياسيين والكنيسة الى الاعلام لتصبح قضية رأي عام.