من حيث المبدأ يحقّ لمواطني عدد من البلدان (ومنهم نيجيريا) الدخول إلى لبنان لدى إبراز مبلغ ألفي دولار نقداً، علماً أن بلدانهم قد لا تسمح لهم بالسفر إلى لبنان، وأن الأمن العام اللبناني في المطار قد يرفض دخولهم، وتفادياً لهذا الإشكال يطلب بعض النيجيريين الحصول على تأشيرة مُسبقة لزيارة لبنان.
لكن للأسف يحاول البعض الحصول على التأشيرة دون إثبات امتلاكه ألفي دولار نقداَ كما تنصّ عليه التعليمات، وهناك من يطلب التأشيرة كإثبات للسلطات النيجيرية كي يتمكن من استبدال العملة المحلية (النيرة) بالسعر الرسمي للدولار الذي هو أرخص 40% من سعر السوق السوداء، ثم يستنكفون عن السفر ويبيعون الدولارات في السوق السوداء.
من هذا المنطلق وتطبيقاً للتعليمات من ناحية، ومنعاً لاستعمال التأشيرات اللبنانية للتلاعب في سعر صرف العملة من ناحية اخرى، عمد القنصل العام اللبناني في لاغوس ديما حداد الى منح التأشيرات لمن يُثبت أولاً امتلاك الألفي دولار نقداً، وخاصة رجال الأعمال ومن لديه دعوات زيارة إلى لبنان أو من زار لبنان من قبل.
مع ذلك تتعرض القنصل العام إلى التشكيك والإتهام بالإستنسابية في منح التأشيرات! فهل نُجازي من يحافظ على سمعة بلادنا بالتشكيك والتشهير؟
(عبد الفتاح خطاب)