تحت عنوان متى يعتذرون؟!، كتب عبد الفتاح خطاب في مجلة "الدبور": قدّمت إحدى قبائل جزر فيجي اعتذارها إلى أحفاد توماس بيكر، وهو رجل دين بريطاني قتله أجدادهم وأكلوا لحمه عام 1867. وكان أكل لحوم البشر من الطقوس الواسعة الإنتشار في تلك المستعمرة البريطانية السابقة.
ويتساءل المرء، ألم يحن أوآن إعتذار أكلة لحوم البشر عندنا، هؤلاء الذين تسلموا الوطن لحماً غضاً وافراً وعافية، وأوصلوه إلى أن يصبح عظماً وخراباً منهكاً؟!
نهبوا الأخضر واليابس، من محاصصات التوظيفات والتـنفيعات والتعويضات، إلى التعدّيات على الأملاك العامة من الشواطيء البحرية والأنهر والأراضي المُشاعة وصخور الجبال ورمول الشواطىء وأشجار الغابات ومياه الينابيع والآبار، مع تلويث متماد للأجواء والتربة والمياه الجوفية ومياه البحر، وإفساد للذمم والضمائر والنفوس والقوانين والأعراف والتقاليد.
هل ياترى تُصيب الصحوة ضمائر قياداتنا وفي الحد الأدنى يعتذرون منا أو لاحقاً من أولادنا، أو حتى من أحفاد أحفادنا، أم أن اللبنانيون سينتظرون بلا أدنى أمل إلى حين لا يبقي منهم أحد؟!