تباهى الصيّادون في منطقة الميناء في طرابلس صباح اليوم
باصطياد سمكة ضخمة، قالوا إنّها تسمّى "قمر"، ونادرة في لبنان. فيما وصفها آخرون بـ"الوحش"، فما هي هذه السمكة؟
تُعرف أيضًا بسمكة شمس المحيط والـ"مولا" أو خفاقة البيض وهي أثقل الأسماك العظمية وزنًا، إذ يصل وزنها إلى ألف كيلوغرام، ويزيد طولها عندما تمد زعانفها الظهرية والبطنية، وتتميّز بأنّ جسمها مسطّح وأسنانها نقّارة.
الصحافي البيئي في مجلّة "نيوز ويك" مصطفى رعد قال لـ"لبنان 24" إنّ هذا النوع من الأسماك يعيش في المياه المعتدلة والإستوائية حول العالم. ولفت إلى أنّها غير مؤذية للإنسان وتؤكل في بعض الدول مثل اليابان وكوريا. وأوضح أنّ حجم هذه السمكة الأقصى يصل الى 3 أمتار، وهي تأكل الأسماك الصغيرة ولا تستطيع إغلاق فمها.
وأوضح رعد أنّ هذه السمكة الضخمة تعيش ما بين سطح المياه وعمق 400 متر، وهي تأكل قناديل البحر، لذلك لا يجب اصطيادها، مشيرًا الى ضرورة توعية وزارة الزراعة للصيادين حول أنواع الأسماك التي يسمح باصطيادها، والأخرى الممنوع التعرّض لها.
من جهته، قال مراقب الصيد المركزي في وزارة الزراعة سامر جوهر لبعض الصحافيين البيئيين إنّ هذه السمكة موجودة في المياه اللبنانية وليست غريبة، وتتواجد في المياه العميقة وشوهدت مرات عدة في القلمون، ولا تسبح منفردة بل تبقى مجتمعة.
ولفت الى أنّ واحدة منها اصطيدت منذ 5 سنوات في طرابلس وتم بيعها في احدى المسامك ويقول الصيادون ان لحمها ليس لذيذا. وتابع: "اليوم تم صيد هذه السمكة من قبل صياد بالشباك العالية قبالة شركة "الأي بي سي" وبيعت بثمن زهيد في مسمكة التعاونية بعدما قطّعت بسبب امتناع باقي المسامك من استقبالها".
وفي الصورة المرفقة، معلومات عن هذه السمكة التي وقعت ضحيّة صيادين في لبنان لا يدركون أهميتها البيئية، وقد أعدّها البروفيسور في علوم الاحياء البحرية في الجامعة الأميركية الدكتور ميشال باريش.