ملف تلفزيون لبنان.. تابع، و"المعركة" وصلت إلى حدود "المسخرة" و الجرصة" إذ فتحت أبواب الخلاف على مصراعيها بعدما تظهر جلياً إلى العلن بين المدير العام المعين موقتاً بموجب قرار قضائي طلال المقدسي ومدير الأخبار والبرامج السياسية صائب دياب، بعدما اخذ الأول قرار بث جنازة شيمون بيريز ونقل مباراة يشارك فيها لاعبون إسرائيليون، وهذا ما أبلغه دياب القاضية زلفا الحسن، بأدلّة مصوّرة..
وبدلًا من لفلفة الوضع على الطريقة اللبنانية والإمتناع عن نشر غسيل التلفزيون الوطني على سطوح الإعلام، وتحويل مكاتبه إلى ورشة إنتاجية، بدلًا من تحويلها إلى متاريس، خصوصًا أن بعض المندوبين في مديرية الأخبار يتلقون تعليماتهم بشأن تقارير إخبارية من المقدسي مباشرة، الذي يمدهم بجرعات من الدعم للتمرد على مدير الأخبار ويحثم على التسويق بأن المعركة طائفية، إلى أن وصل الأمر بإحدى المندوبات بالتهديد باستخدام تأثير أحد الأحزاب ما لم يعيدها دياب إلى نشرة الأخبار المسائية، بينما الأمر مغاير لما يسوّق له، بعدما ارتأى دياب أن يتولى مذيعون لديهم من الخبرة ما يكفي لقراءة النشرة على أن يتم توزيع المذيعين الباقين على كل نشرات خلال النهار.
وهذا الأمر الذي خرج عن السيطرة بعدما لجأ الطرفان إلى القضاء كان لوزير الإعلام ملحم الرياشي رأي واضح أبلغه إلى كل من المقدسي ودياب، وقال لهما: إما أن تتوقفا عن هذه "المسخرة" وإما تذهبان إلى منزلكما.
ولأن ما يعيشه تلفزيون لبنان غير طبيعي ولا يشبه العاملين فيه، وقد عرف عصره الذهبي بفضل جهودهم، ولأن الوضع لا يحتمل التسويف والمماطلة، وضع الوزير الرياشي في أعلى سلم أولياته تعيين مجلس إدارة جديد، يضم أصحاب كفاءات في المجالات الإعلامية والإدارية.