إنتشرت أمس الثلاثاء أخبار عن أعمال شغب وقطع طرقات وحرق للإطارات في منطقة برج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، وقيل ان السبب هو إعفاء مسؤول في "حزب الله" من مهامه وتعيين شخص آخر مكانه "الأمر الذي أثار غضب بعض عناصر الحزب مما دفعهم إلى قطع الطرقات في المنقطة تعبيراً عن إحتجاجهم على قرار القيادة".
الخبر كما جاء يختزل الكثير من الدلالات، خاصة أنه من المعروف عن منظومة القيادة والسيطرة في "حزب الله" أنها قوية جداً، كما أن إلتزام عناصره بقرارات قيادته لا يقبل التشكيك، فما هي حقيقة هذه الإحتجاجات؟ وهل فعلاً بدأ "حزب الله" يفقد شيئاً من السيطرة على الجسم التنظيمي؟
مصادر مطلعة أكدت أن ما روّج عبر مواقع التواصل الإجتماعي وعلى بعض المواقع الإلكترونية أظهر كأن هناك ثورة ضدّ "حزب الله" في منطقة برج البراجنة، وهذا أمر غير دقيق.
وأشارت المصادر إلى أن الذي حصل هو قيام "حزب الله" بتغيير مسؤول القطاع الثاني، حيث نُقل الشيخ علي حاطوم من مركزه بغية تشكيله إلى مركز آخر داخل الحزب، وعيّن شخص آخر مكانه، وهذا الإجراء يعتبر إجراءاً روتينياً تقوم به قيادة الحزب بإستمرار في مختلف القطاعات والوحدات الحزبية.
ولفتت المصادر إلى أن عملية النقل أثارت غضب بعض أقارب حاطوم، إضافة إلى عدد من أبناء برج البراجنة الذين إحتجوا، وهم جميعهم من مناصري ومؤيدي المقاومة، من دون أن يكونوا حزبيين، وقد شهد جميع أبناء المنطقة تدخل حاطوم لدفع المحتجين للخروج من الشارع ما يؤكد أن ليس له علاقة له بتلك الإحتجاجات.
ورأت المصادر أن خلفية الإحتجاجات مناطقية، حيث يعتبر أهالي حيّ برج البراجنة الذي يشمله القطاع الثاني أن من حقهم أن يكون مسؤول القطاع من أبناء حيّهم، وليس من خارجها، خاصة أن مسؤولي القطاعات في "حزب الله" يلعبون الأدوار الإجتماعية لحلّ الكثير من الخلافات في المنطقة.
لكن المصادر تعتبر أن القطاعات في "حزب الله" ليست مجالس بلدية بالتالي السكان في منطقة جغرافية محددة يستطيعون أن يكونوا مسؤولين فيها فالمسؤولية ليست بحسب سجل القيد بل بحسب الدور المُناط والقدرة على تحمل المسؤولية فلا فرق في المسؤولية بين إبن بيروت أو البقاع أو الجنوب أو حتى جبيل.