يواصل المعنيون البحث في قانون الانتخابات، في وقت يمهّد فيه تباعد وجهات النظر وعدم الاتفاق على أي من الصيغ المطروحة لأزمة سياسية تحت ضغط المهل القانونية لدعوة الهيئات الناخبة في 21 الجاري.
ولم يطل الوقت حتى بدأ التوتر ينعكس على مواقف القوى السياسة من قانون الانتخابات، وجعلها تُفكّر جدياً في العودة إلى تحالفاتها الماضية.
أولى الإشارات عكستها مواقف القوات اللبنانية التي أكّدت مصادرها "رفض الصيغة الجديدة التي طرحها الوزير جبران باسيل لقانون الانتخابات، وأدخل بها تعديلات أساسية على مشروع القانون التأهيلي الذي طرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري".
وفي حين نفت المصادر لـ"الأخبار" كل ما يُحكى عن "قرب ولادة القانون الجديد"، أشارت إلى "أننا ما زلنا نؤيّد الصيغة المختلطة، لأنها تؤمّن نحو 54 مقعداً للمسيحيين، في حين أن اقتراح باسيل يؤمّن 45 مقعداً فقط".
أما الجديد في كلام مصادر معراب، الذي يمثّل علامة فارقة في تحالفات ما بعد الانتخابات الرئاسية، هو تأكيدها أن "هذا الرفض مرتبط أيضاً بعدم موافقة تيار المستقبل والحزب الاشتراكي على اقتراح باسيل".
وقالت: "هذا الطرح لا يتناسب ومصلحة الرئيس سعد الحريري لأنه سيزيد من حظوظ المعارضين له"، مشيرة إلى "أننا لا نزال نصرّ على صيغة المختلط التي اتفقنا عليها مع الحريري والنائب وليد جنبلاط، فلماذا علينا أن نتخلّى عن الحريري وهو لم يتخلّ عنا؟". كذلك لفتت المصادر إلى أنه "لا تواصل سياسياً جدياً بشأن قانون الانتخابات، حيث يطغى استحقاق الموازنة العامة على غيره من الاستحقاقات".