نفّذ أصحاب المهن الحرة وعمالهم وأصحاب المؤسسات التجارية في بلدة علي النهري اعتصاماً رمزياً أمام مبنى البلدية وذلك احتجاجاً على تردّي الأوضاع الإقتصادية ومزاحمة العمال السوريين لهم في سوق العمل.
وأكّد المعتصمون أنّ "الأوضاع الإقتصادية المتقهقرة التي تعاني منها المنطقة ككل لهي في تفاقم مستمر"، مناشدين رئيس البلدية أحمد مصطفى المذبوح بـ"وضع حدّ للسوريين الموجودين في البلدة وإيجاد الصيغة المناسبة لتنظيمهم بعد أن قطعوا برزقهم وبلقمة عيشهم".
وأشار المعتصمون إلى أنّه "في ظلّ افتقار البقاع إلى المؤسسات التي تؤمّن لشبابه فرص العمل والتي تضمن لهم العيش بكرامة وتقلص معها نسبة البطالة التي استشرت في أوساطهم إلى أنّ المشكلة تفاقمت بعد دخول النازحين السوريين إلى لبنان".
وتلى المعتصمون بياناً جاء فيه: "لقد أسكنّاهم في ما بيننا وأجّرناهم بيوتنا، على أن يعودوا بعد شهر أو سنة إلى ديارهم، لكنّ الكيل قد طفح بعد أن زاحمونا على دكاكيننا ومحلات خضارنا، أضف إلى المطاعم والمؤسسات ومصانع المفروشات وتركيب البرادي وغيرها وغيرها، وصولاً إلى العمل في الورش والبلاط والسنكرية وما إلى هنالك. ألا يكفيهم ما يتلقونه من مساعدات من أكثر من جهة، وحلولهم مكان العامل اللبناني هو ضربة لنا على كل الأصعدة، فلم يعد لنا مكان. وما يزيد الطين بلة هو عدم خضوع العامل السوري لشروط الضرائب على إيراداتهم في حين يرزح اللبناني تحت وطأتها".
وختم البيان: "نناشد فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري والسيد حسن نصرالله بالنظر إلى معاناة هذه الشريحة الواسعة من اللبنانيين المعدمة والفقيرة وذات الدخل المحدود وأصحاب المهن الصغيرة، لأنّ المنافسة الحاصلة هي غير عادلة وغير شريفة. ونطالب المعنيين والمسؤولين بتنظيم موضوع العمالة السورية ككلّ، والوقف عن التنحي عن مسؤوليات الدولة تجاه شعبها".
("لبنان 24" - البقاع)