خلافاً للأصول أحال وزير الإعلام ملحم الرياشي ملف تعيين رئيس مجلس إدارة جديد لتلفزيون لبنان إلى مجلس الخدمة المدنية، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية المتابعة لمسألة التعيينات، خاصة أن تلفزيون لبنان يُعتبر مؤسسة خاصة مملوكة من الدولة لا تخضع لهذه الآلية.
مصادر مطلعة أكدت أن الرياشي حاول الهروب من إشكال وخلاف عوني – قواتي من خلال هذا القرار.
وتشير المصادر إلى أن الرياشي يعتبر أنه وزير الإعلام وتالياً هو من عليه تسمية رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان، مما يعني أيضاً أنه من المنطقي أن يكون منتمياً إلى "القوات اللبنانية" أو قريباً منها في السياسة، لكن هذا ما لم يعجب "التيار الوطني الحرّ" الذي لديه أكثر من مرشح جدّي لهذا المنصب.
وتعتبر المصادر أن "التيار" كان واضحاً في رفضه لأي مرشح من خلفية قواتية لرئاسة مجلس إدارة، لذا فكان أمام الرياشي خياران: إما الإشتباك مع "التيار" حول هذا المنصب، أو الخضوع لمطالبه، لذلك فضل خياراً ثالثاُ هو الهروب إلى مجلس الخدمة المدنية.