جدّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التأكيد على اهتمامه بـ"المناطق اللبنانية كافة واعتماد الإنماء المتوازن فيها"، إضافة إلى إصراره على "السعي لإصدار قانون جديد للانتخابات النيابية مبنياً على العدالة والتوازن في كل الدوائر".
وخلال استقباله وفداً من "اللقاء الروحي" في عكار ضمّ ممثلّي الطوائف المسيحية والإسلامية في المنطقة، أكّد عون اعتزازه بـ"استقبال هذا الوفد اللبناني الأصيل، الذي يمثّل صورة بهيّة عن نسيجنا الوطني". أضاف: "إنّ عكار منطقة عزيزة على قلبي، وكقائد سابق للجيش كنت أسمّيها مقلع رجال الجيش، الذين هم على الدوام في طليعة المدافعين عن الأرض والشعب. من هنا لعكّار علينا بالكثير. وأنا في رسالة عيد الإستقلال أشرت إلى أنّ القرى الحدودية تستوجب منّا جميعاً عناية خاصة كي يبقى سكانها فيها ويكون هناك توازن سكاني في أرض الوطن ككل".
وقال عون: "نحن مدعوّون إلى أن نهتّم بأرضنا ونتعلّق بها، فهي مصدر الحياة التي تعطينا كل شيء. وأنا مصمّم على المضيّ قدماً في العمل من أجل إنهاض المناطق اللبنانية كافة".
وكان تحدّث مفتي عكار الشيخ زيد بكار في مستهلّ اللقاء حيث هنّأ عون بانتخابه، مشدداً على "الأمل الذي يعطيه إلى اللبنانيين من مختلف الطوائف"، ومؤكداً أنّ "أهالي عكّار على وجه الخصوص يكنّون له محبة خاصة"، وقال: "بإسم الوفد، نوجّه إليكم الدعوة لزيارة عكار، التي هي بحاجة إلى التفاتتكم ورعايتكم بعدما أصبحت عنواناً للحرمان. ونحن في عكار نفتخر بعيشنا الواحد، مسلمين ومسيحيين، وقد استطعنا أن نحافظ عليه على الرغم من كافة الصعاب".
وأشار بكّار إلى أنّ "المطلوب هو أن نحافظ على أبناء عكار فلا يهاجروا داخل وطنهم، ويبقوا مسلمين ومسيحيين في قراهم، بما نوفّره لهم من خدمات في مجال الصناعة والزراعة وغيرها".
ورفع بكّار إلى عون سلسلة مطالب لأهالي المنطقة، أبرزها: "تنفيذ قرار إنشاء فرع للجامعة اللبنانية في عكار واستكمال انشاء الكليات، وافتتاح مطار "الرئيس رينيه معوّض" في القليعات، ودعم مستشفى "الدكتور عبدالله الراسي الحكومي" بالتجهيزات وزيادة اعتمادات وزارة الصحة، وإنشاء مستشفى عسكري لخدمة أبناء عكار من العسكريين، وتفعيل المراسيم الناظمة لتشغيل محافظة عكار، وافتتاح مكاتب ودوائر للوزارات فيها، إلى جانب تشغيل سكة القطار في المنطقة وانشاء مجلس لتنمية عكار".
كما تحدّث مطران عكّار وتوابعها للروم الأورثوذكس باسيليوس منصور الذي شدّد على أنّ "وجود عون في سدّة الرئاسة يعطي وطننا معنى وطنياً استمريتم في كتابة صفحات تاريخه منذ نعومة أظافركم حتى اليوم"، مكرراً توجيه الدعوة لعون لزيارة عكار. وقال: "نحن نكرّر مطالبنا، وهي مطالب حقّ على طريق التنمية. ونرى دائما فيكم المسؤول الداعم ابدا للمحرومين".
بهية الحريري
واستقبل عون النائب بهيّة الحريري مع وفد من جمعية "ماراتون صيدا الدولية" برئاسة الدكتور ناصر حمود الذين أطلعوا عون على النشاطات الثقافية والرياضية والفنية التي تقام في صيدا، لاسيّما سباق "ماراتون صيدا" الذي سيقام في 23 نيسان المقبل بمشاركة رياضية واسعة. وأوضحت الحريري أنّ "الماراتون سيمتدّ من صيدا حتى العاقبية ذهاباً وإياباً، وأنّ الدعوات وجّهت إلى عدائين من كل لبنان للمشاركة فيه، تحت عنوان: منركض للتنمية والسلام". وأكّدت الحريري أنّ "صيدا مصمّمة على تنظيم الاحتفالات الرياضية والفنية والثقافية لأنّ أهلها يحبّون الحياة وقد صمّموا على مواجهة كلّ التحديات".
ونوّه عون بجهود الحريري وجمعية "ماراتون صيدا"، متمنيًا "النجاح لهذه المبادرة التي تعكس الوجه الحضاري لصيدا المتناغم مع قيمتها التاريخية والسياحية".
البستاني
واستقبل عون الوزير السابق ناجي البستاني وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع العامة في البلاد والإتصالات الجارية للإتفاق على قانون جديد للانتخابات. وتناول البحث أيضاً مسألة استكمال إنشاء مستشفى "دير القمر الحكومي" وتجهيزه، كما تطرّق البحث إلى المشاريع الإنمائية والإجتماعية في منطقة الشوف.
مخاتير شرق البقاع
كما التقى عون وفداً من مخاتير شرق البقاع، ضمّ مخاتير بلدات النبي شيت وحورتعلا والخضر وطليس والخريبة وسرعين الفوقا وجنتا وسرعين التحتا، الذين طالبوا بـ"استتباب الأمن في بلدات منطقة بعلبك - الهرمل وإطلاق مشاريع إنمائية تبقي أهالي المنطقة في بلداتهم وتحدّ من هجرتهم داخل لبنان أو خارجه".
وردّ عون مرحباً بالوفد، لافتاً إلى أنّ "منطقة البقاع بحاجة إلى إنماء وتطوير، والإرادة متوفرة لذلك على رغم الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمرّ به لبنان حالياً بعد الأحداث التي حصلت في عدد من الدول العربية المحيطة بنا". وشدّد عون على "وجوب الإسراع في بت الملفات المتعلقة بالمخالفات البسيطة. أما بالنسبة إلى الجرائم الكبيرة فلا بدّ من إنزال العقاب بمرتكبيها".
الدكتور سليم صفير
واستقبل عون الدكتور سليم صفير، عضو مجلس إدارة "جمعية مصارف لبنان" ورئيس مجلس إدارة "بنك بيروت" وعرض معه الأوضاع المالية والمصرفية، عشيّة سفر صفير إلى أستراليا للقاء الجالية اللبنانية في إطار التواصل مع اللبنانيين المنتشرين في الخارج.