هي الحال التي تُدمي القلب والتي لا يمكن وصفها كلاماً... بديعة الشمعة، نعم إمرأة تحمل الجنسية اللبنانية، لكن "اللجوء" في وضعها، ربّما كان ليكون أرحم! فهي واحدة من اللواتي يقفن عند أبواب غرف المستشفيات تنتظرن الأيادي البيض، علّها تسترجع جزءاً من أمل مفقود في الحياة.
إلّا أنّ بديعة (53 عاماً)، تكاد تكون واقفةً عند باب غرفة العمليات في مستشفى لبيب أبو ضهر بمدينة صيدا، بانتظار تأمين ما تبقى ممّا توجب تأمينه (11 ألف دولار مجمل المبلغ)، بعدما تكفّلت وزارة الصحة بدفع تكلفة العملية فقط (قيمة الجهاز الذي يتوجب تركيبه لها بالرأس تبلغ 11 ألف دولار ولا يمكن لوزارة الصحة تغطية تكاليفه). أيادي الخير في بلدة برجا - إقليم الخروب، دأبت على تأمين ما تيسر من خلال جمع تبرعات إنطلاقاً من الحسّ الإنساني الذي دفعهم للوقوف إلى جانب عائلة فقدت معيلها تاركاً خلفه زوجة (بديعة المريضة) وأربعة أولاد، إثنان منهم يعانون الإعاقة، فيما لا حيلة لباقي أفراد الأسرة ولا قوة.
أحمد الشمعة (32 عاماً - ابن بديعة)، أصرّ رغم إعاقته التي تمنعه من التعبير بشكل جيّد، على مناشدة أيادي الخير لإنقاذ أمّه من خلال تسجيل مصوّر، أرسله إلى "
لبنان 24"، الذي يتابع قضية والدته.
وكان "
لبنان 24" نشر خبراً في وقت سابق مفاده أنّ
بديعة تعاني من نزيف حاد في الدماغ، و"يصف الأطباء وضعها بالحرج، وهي بحاجة إلى عملية جراحية على وجه السرعة". لمن يريد التبرع التواصل مع العائلة على الرقم: 03091238.