ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي عظة الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي، عاونه فيه المطرانان حنا علوان وعاد ابي كرم، أمين سر البطريرك الأب بول مطر ولفيف من الكهنة، وذلك في حضور قائد الجيش العماد جوزيف عون.
ورحب الراعي بقائد الجيش الجديد العماد جوزيف عون، مهنئا إياه على اختياره على رأس المؤسسة العسكرية بفضل تاريخه الناصع في خدمة الجيش، قائلا: بعدما أعرب عن ولائه للبنان في خدمته الجديدة أمام رئيس الجمهورية، وتسلم مهامه وعلم الجيش من القائد السابق العماد جان قهوجي، أراد اليوم أن يبدأ خدمته الرفيعة بالمشاركة في هذا القداس الإلهي، مستلهما أنوار الروح القدس، واضعا مسؤوليته تحت عناية الله وسيدة لبنان، وفي هذا اللقاء الذي اراده معنا اليوم نعلن تأييدنا لاختياره ودعمنا لخدمته الجديدة. إننا نصلي إلى الله كي يحقق أمنياتك الكبيرة يا قائد الجيش الجديد ويحميك بعنايته، ويحمي مؤسسة الجيش وسائر الأجهزة الأمنية من أجل حماية لبنان وسيادته وأمنه وشعبه، في الظروف الإقليمية الصعبة وتجاه امتداد الإرهاب. ونود في المناسبة الإعراب عن شكرنا العميق لقائد الجيش السابق العماد جان قهوجي الذي قاد المؤسسة على مدى ثماني سنوات بحكمة وشجاعة ودراية، في الظروف الوطنية الصعبة، ونتمنى له من الله حسن المكافأة".
وأضاف الراعي: "إننا نرحب مع اللبنانيين بدفعة التعيينات العسكرية والأمنية الناجحة. والكل يأمل أن يتم استكمال الباقي من التعيينات، بحيث تصبح الدولة اللبنانية عندنا دولة المؤسسات، فتضع حدا للفساد وتفرض هيبة القانون، وتضبط الفلتان في الدوائر والمؤسسات، وتحاسب المحميين وحماتهم بتطبيق نظام الثواب والعقاب. ويبقى في طليعة الانتظارات: سن قانون جديد للانتخابات قائم على المناصفة الفعلية وعدالة التمثيل وشموليته، وفقا لرغبة فخامة رئيس الجمهورية ومساعيه المعبرة عن تطلعات الشعب اللبناني، ووضع موازنة تستخرج وارداتها من مال الخزينة المهدور والمسلوب، لا من فرض ضرائب ورسوم إضافية على الشعب المرهق اقتصاديا ومعيشيا، وإقرار سلسلة رتب ورواتب عادلة ومنصفة للمعلمين والمدرسة والأهل. وتبقى المعضلة الأساس الأزمة الاقتصادية والجمود، الأمر الذي يستدعي نهضة اقتصادية، من دونها تظل سائر المعضلات الأخرى عالقة".