لفت رئيس التيار «الوطني الحرّ» وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى أن «التيار يضع في أولوياته، أن لا إصلاح سياسي من دون قانون انتخابي جديد وعصري»، مشيراً الى أن «التيار الوطني سيطلق مبادرة جديدة في هذا المجال غداً (اليوم)»، مؤكداً أن «التيار ونوابه وكل مسؤول فيه يعتقد أن وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية باب للاستفادة المادية مخطىء».
وقال خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الثاني لـ «التيار» في مجمّع «البيال» أمس: «إن الشباب هم الضمانة ليبقى التيار الوطني الحر عصياً على الفساد، ويبقى متمرداً على كل خلل في الدولة اللبنانية، ومن المفاهيم التي يعتمدها منذ تأسيسه هي الديموقراطية، والنسبيّة موجودة ضمنها».
أضاف «إن التيار ونوابه، وكل مسؤول في التيار، يعتقد أن وصول العماد عون الى رئاسة الجمهورية اللبنانية هو باب للاستفادة المادية، فهو مخطىء، ونحن أول من سيواجهه، وعلينا إعطاء المثل الجيّد، والمرحلة هي لإعطاء البلد والمجتمع»، مشيراً الى ان «التيار الوطني يضع في أولوياته، أن لا إصلاح سياسي من دون قانون انتخابي جديد وعصري»، مؤكداً ان «التيار سيطلق مبادرة جديدة في هذا المجال غداً»، لافتاً الى أنه «في موضوع محاربة الفساد، سيكون له أطر فعلية وعملية لمحاربته، والناس تنتظر منّا عملاً أفضل»، معتبراً أنه «لا يوجد تشفٍّ سياسي من التيار باتجاه أحد».
وأشار الى أن «التيار لا ينظر الى الوراء، لأن الوراء كله فساد، بل نحن ننظر الى الأمام، والتيار عليه مسؤولية الحدّ من الفساد، ولن يجامل أي حليف أو صديق، وعلينا مسؤولية إنجاز الملفات، ومن غير المسموح أن يتحدث التيار في قضيّة لا يمتلك ملفها الكامل، وعليها موافقة سياسية، ومن غير المسموح أن نتورّط بأي مشروع من دون دراسة من قبل اللجان المختصّة في التيار، ومن غير المسموح بالغوغائية، أو العفوية في تناول الملفات، لأن أي موقف لمسؤول منّا، يحمّلنا جميعاً المسؤولية، وبالتالي، يحمّل رئيس الجمهورية أيضاً المسؤولية، وإذا كان يوجد أحد من التيار فاسد، فمن غير المسموح أن يتحمّل رئيس الجمهورية فساده».
وأعلن أن «التفاهمات السياسية أمر اعتمده التيار، وسنراه يتطوّر تباعاً، من أجل إرساء التفاهم والاستقرار السياسي»، معتبراً أنه «لا يوجد شخصنة في أداء التيار الوطني الحر، ولا يوجد قانون انتخابي لمصلحة رئيس التيار الوطني، ولا تحالف انتخابي لمصلحة رئيس التيار، ولا يوجد إنماء لمصلحة رئيس التيار، والذي يخيط بهذه المسلّة يخيّط بغيرها، والطموح الشخصي الوحيد، هو أن يكون التيار قوياً بمبدئه وفكره، وأن يكون هذا العهد لمصلحة كل البلد».
وتابع «إن وجودنا هنا مرتبط بثلاثة أمور، هي الأرض والهوية والثقافة، بمعنى الحضارة والهوية، بمعنى الإنتماء والجنسية، والأرض هي مساحة لبنان، التي لا نرضى أن ينقّصوا منها كيلومتراً، ولا يزيدوا كيلومتراً على حساب أحد»، مشيراً الى «أننا محكومون بنظام التيار وبتعليماته التطبيقية، تماماً مثل الدستور والقوانين، ولكن النظام ليس شيئاً مقدساً، بل هو متطور ومتغير، لتلبية الحاجات، واستخلاص العبر والتجارب، وهذا ما حصل داخل التيار».
وشدّد على أنه «لا يجب أن يكون التيار جامداً، ويوجد خوف من المسّ به، وطالما تحت قاعدة النظام، وطالما تحت سقف الدستور، يوجد إمكانية لتعديله، فنحن في التيار، لن يكون عندنا خوف من طرح أي تعديل لازم على الدستور، طالما يحظى بالتوافق الوطني المطلوب لتطوير الحياة السياسية»، مذكراً بأن «النسبيّة في العمل التشريعي والتمثيلي هي لازمة، ومن خلال التجربة، زدنا اقتناعاً بأنه يجب الإبقاء على تطبيقها، وتبيّن لنا أيضاً من خلال العمل التنفيذي والحكومي، أن النسبيّة تحدّ من الفعالية كما في الحكومة، عندما تكون حكومة وحدة وطنية تخفّ من فعاليتها، لأنها تعتمد على التوافق بقراراتها».
وختم: «نحن تيار رئيس الجمهورية، ولسنا حزب التيار الوطني الحر، وسنبقى بفكرنا وأدائنا وبانتشارنا التيار الوطني الحر، ونحن اليوم تيار الجمهورية اللبنانية، وعندما نكون التيار القوي وتيار الجمهورية، فنحن نعود الى المفهوم الأساسي للجمهورية القوية، والى لبنان القوي، وهذا نبع فكرنا والشعار الذي انطلقنا منه عام 1988، وهو العنوان الذي سنبقى تحته».
وكان المؤتمر استهل بكلمة لنائب رئيس التيار للشؤون الإدارية رومل صابر، تطرق فيها الى شؤون التيار الداخلية، تلاه نائب رئيس التيار للشؤون السياسية نقولا صحناوي، الذي تناول الشق السياسي، في حضور قيادات في التيار، وعدد من الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، اللجان المركزية وهيئات الأقضية، و1350 منتسباً الى التيار.
وأطلق المؤتمر الصورة الجديدة للتيار، والمنصّة الالكترونية، والتطبيق الجديد، وتمّ عرض موازنتي العامين 2016 و2017، وتمّت المصادقة عليها، وعرض منسّقو اللجان المركزية التقرير السنوي للمجلس التنفيذي، تلاهم منسّقو هيئات الأقضية، حسب ما جاء في صحيفة "المستقبل".