ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في انتشار الكثير من القضايا الإجتماعية المؤثرة لأشخاص نراهم كل يوم لكننا لا نعلم حتى بوجودهم، وقصة "عمّو الياس" خير دليل على ذلك.
نسأل كل من يسلك اوتوستراد الدورة يوميًا: هل لاحظت رجلا عجوزًا يقف كل يوم منذ الصباح الباكر أمام صالات عرض سيارات فولكس واغن VolksWagen يلوّح بيديه للمارة وللسيارات ببسمة عريضة تعتلي وجهه الذي رسم عليه الدهر تجاعيد زادته جمالًا؟
اذا كان الجواب بالنفي.. تعرّف الى قصة عمّو الياس، 82 عاما، الذي يعمل لدى مؤسسة Kettaneh Group منذ 1957 أي منذ 60 عاما.
أمضى عمّو الياس معظم حياته في المؤسسة، 17 منها خلال الحرب الأهلية حيث كان ينام في المبنى خلال القصف العنيف من دون أن يشعر بالحاجة للذهاب الى منزله الثاني لأنه يعتبر المؤسسة منزله الأول.
الرجل الثمانيني "الجندي المجهول"، بدأ عمله في ميكانيك السيارات ليتسلم منذ 25 عاما ادارة مبنى الشركة التي يصل اليها عند الثالثة والنصف صباحًا.
في الفيديو المرفق الذي أنتجته مؤسسة Kettaneh Group تكريمًا منها لعمّو الياس ولعطاءاته المستمرة ولتعرف اللبنانيين إليه، يروي "الختيار المهضوم" قصته المؤثرة الذي يختمها قائلا: "أنا بدي موت عند كتانه".
ولكل من يسلك غدًا صباحًا اوتوستراد الدورة ويرى عمّو لياس لا تنسَ أن ترّد له التحية!