"نحن نحاول أن تكون التعيينات شبيهة بمواصفات تشبه لبنان 2017 وتميّزه وتميّز التلفزيون (تلفزيون لبنان)". كلماتٌ تختصر الروحية التي دفعت وزير الإعلام ملحم الرياشي إلى توسّل آلية "مختلفة" لتعيين رئيس مجلس إدارة جديد لـ"تلفزيون لبنان"، والمقرّر أن يتمّ في الأسابيع القليلة المقبلة.
فبعدما كان التعيين يتمّ عبر التوافق على اسم معيّن في مجلس الوزراء، ارتأى الوزير الرياشي القيام بخطوة إضافية ريادية في مجالها، مقرراً فتح الباب أمام عدد أكبر من الأشخاص لتبوّء منصب رئيس مجلس إدارة جديد "تلفزيون لبنان"، وذلك عن طريق اللجوء إلى وزارة التنمية الإدارية.
وإذ دعا اللبنانيين من أصحاب الإختصاص والكفاءة إلى تقديم طلباتهم لشغل هذا المركز، بات بإمكان الراغبين المستوفين الشروط الترّشح في مهلة حدّدت بأسبوعين من تاريخ نشر آخر إعلان في الصحف.
وأكّد وزير الإعلام أنّ المتبارزين بحسب الكفاءة والشروط والخبرة سوف تخضع سيرهم الذاتية لجوجلات ودراسة، على أن تختار اللجنة الفاحصة ثلاثة أسماء تُرفع إلى مجلس الوزراء.
وفي هذا الإطار، علم "لبنان24" أنّه يتمّ التداول بأسماء إعلاميين منهم الدكتور جورج كلاس عميد كلية الإعلام السابق وصاحب الخبرة الأكاديمية والصحافي في "المؤسسة اللبنانية للإرسال" بسام أبو زيد والإعلامية في قناة "أو. تي. في" داليا داغر ومستشار الوزير ميشال فرعون الصحافي داني حدّاد. ويطرح بقوة اسم الإعلامي والكاتب بشارة شربل لشغل هذا المنصب.
المفارقة أنّه دأب على توّلي هذا المنصب كاثوليكيّ، بحسب العرف، غير أنّ وزير الإعلام لم يحدّد في الصيغة الجديدة التي طرحها شرط الانتماء إلى مذهب معيّن، وعليه طرحت أوساطٌ إعلامية وسياسية اسم شربل، المارونيّ، وهو بحسب ما يتداول من أكثر الأشخاص المستوفين الشروط المطلوبة.
فإذا كانت للمرشحين الكاثوليك خبرة أكاديمية أو ميدانية فإنّ شربل له في عالم الصحافة والإعلام أكثر من ثلاثين سنة خبرة، عمل في خلالها على تأسيس مؤسسات إعلامية وإطلاقها وإدارتها. وشربل، حائز على درجة الدكتوراه من "معهد الدراسات الإسلامية والعربيّة" في جامعة "السوربون الرابعة" في باريس، كما درّس في "الجامعة الأميركية" بالتوازي مع عمله الصحافي.
فهل يلتزم مجلس الوزراء بقاعدة "الكفاءة أولاً"، فتكون الخطوة الأولى نحو النهوض بالمؤسسات الرسمية؟ الأهمّ، هل ننتظر ربيعاً يحلّ على تلفزيون لبنان بعدما أضنته الشيخوخة؟