شكَّل ملف الضرائب وسلسلة الرتب والرواتب محوراً أساسياً بخطابِ الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، الذي أكَّد على "ضرورة مقاربة هذا الملف بعيداً عن المزايدات وتصفية الحسابات"، مشيراً إلى أنَّ "هناك بدائل وخيارات لتمويل السلسلة، لكنها بحاجة إلى التنازل عن الامتيازات وبعض النفقات، وسنقدم اقتراحاً حول البدائل الضريبية".
وإذ حيَّا نصر الله في كلمةٍ له بذكرى ولادة السيدة فاطمة الزهراء، "بإسم كل المقاومين موقف وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة العامة التنفيذية لمنظمة "الإسكوا" ريما خلف، التي ضحت بمنصبها في الامم المتحدة ورفضت سحب تقرير "الاسكوا" حول اسرائيل وطلبت الاستقالة"، معتبراً أنَّ "الأمانة العامة للامم المتحدة خضعت للضغوط التي فرضتها اسرائيل وأميركا حول التقرير الذي يتهم فيه اسرائيل بالتمييز العنصري وأمروهم بسحب التقرير". وقال نصر الله: "لا يمكن الرهان على الأمم المتحدة وقراراتها لتعيد إلينا أراضينا المحتلة بعد طلبها سحب تقرير "الاسكوا" الذي اتهم اسرائيل بنظام الفصل العنصري".
وطالب نصرالله "جميع القوى السياسية التي أعلنت على مدى أسابيع رفضها الضرائب الجديدة، أن تفي بوعودها"، معتبراً أنها "قادرة على ذلك"، وقال: "نريد أن يأكل الفقراء عنبا ولا نريد أن يأكلوا الحصرم في موضوع فرض الضرائب". وسأل نصر الله: "ما المشكلة في فرض ضرائب على الأغنياء والأملاك البحرية والمؤسسات الكبيرة؟".
وتابع: "هناك 260 عائلة ينتظرون سلسلة الرتب والرواتب والمطلوب مقاربته بإنصاف العائلات من جهة والفقراء وذوي الدخل المحدود من جهة أخر".
لقانون انتخاب جديد وإلا البلد في خطر
وحول قانون الانتخاب، أكَّد نصر الله أننا "لا نقترح قانون انتخاب على قياسنا ولا على قياس حلفائنا بل نفتش على قانون انتخاب ليس لمرة واحدة ويحقق التمثيل العادل وهو النسبية"، مشيراً إلى أنَّ " الوقت انتهى في ما يخص قانون الانتخاب وعلى القوى السياسية تقديم تنازلات لنصل الى قانون جديد والا مصير البلد في خطر". وقال: "لا تستهونوا بما سيحصل في البلد ان لم يتم ايجاد تسوية لوضع قانون جديد للانتخاب وهو الأولوية حالياً، واذا ضاق الوقت لن ندخل من باب العدالة والانصاف انما من باب المعالجة أي بقانون انتخابي جديد وتسوية، وعلى بعض القوى السياسية ان تتواضع قليلاً لان هذه هي المشكلة التي تعيق ايجاد قانون انتخاب جديد".
المتآمرون على سوريا أصابهم الفشل
واعتبر نصرالله أنَّ "كل الذين تآمروا على سوريا هم اليوم أمام حقيقة دامية وهي الخيبة والفشل"، مشيراً إلى أنَّ "كل المال الذي مول الحرب في سوريا هو مال عربي والاسلحة بُعثت من كل انحاء العالم، أما الهدف فهو اسقاط سوريا واخراجها من محور المقاومة، وكان لهذا المال ان ينقذ الصومال واليمن من المجاعة وان يبني بيوت الفلسطينيين في غزة، وان يؤمن فرص العمل للشباب، وأن يمحو الامية".
وقال: "تمّ إنفاق المليارات واستقدام المسلحين من أقاصي الدنيا للسيطرة على سوريا ومقداراتها وموقعها". وتابع: "بعد أن تحولت داعش الى عبء على المشروع الاميركي، وصل التنظيم الى نهايته في العراق كما في سوريا بلا اي مستقبل عسكري أو سياسي". ووصف نتائج السنوات السبع من الحرب على سوريا بانها "خيبة وتراجع"، وقال: "المشروع الاستكباري الاحتلالي بكل صراحة انتهى ولم ينتصر في سوريا، وداعش والنصرة الى زوال، ومثلهم الجماعات التكفيرية، والعالم الذي دعمهم تخلى عنهم لأن السحر انقلب على الساحر". وأطلق "نداء الى الذين يقاتلون في سوريا"، قائلا: "قتالكم لا جدوى منه ولا أفق له سوى المزيد من القتل والدمار عند الطرفين ولا تستفيد منه الا اسرائيل واميركا". واعتبر أنَّ "العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين في دمشق أو بغداد دليل على فشل مخططات التنظيمات الإرهابية، وسوريا انتصرت وتنتظر الانتصار الكبير أما التنظيمات الارهابية كداعش والنصرة فالى زوال".
وأضاف: "نتانياهو ذهب حبواً الى موسكو ليتدارك عدم هزيمة داعش لانها نصر للمقاومة". وتابع: "من حيث تعلمون ولا تعلمون فانكم قاتلتم في جبهة اميركا واسرائيل ومن يعمل على قتلكم. أدعوكم الى وقف القتال والى الخروج من جبهة العدو الى جبهة المقاومة. فهذا الامر ما زال متاحا".
واعتبر نصرالله أنَّ "العمليات الإرهابية التي تستهدف المدنيين في دمشق أو بغداد دليل على فشل مخططات التنظيمات الإرهابية، وسوريا انتصرت وتنتظر الانتصار الكبير أما التنظيمات الارهابية كداعش والنصرة فالى زوال".