أشار الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله إلى أنه «بعيداً عن الأكاذيب لأنه حُكي كثيراً عن ضرائب ليس لها أساس، ليست صحيحة أصلاً، ليست موجودة على جدول الأعمال في مجلس النواب، وأيضاً بعيداً عن المزايدات، أقول لكل القوى السياسة ولكل الناس المتابعين في لبنان إن الشعبوية في هذا الملف لا تفيد»، مشيراً إلى أن «الذي يريد إستخدام الشعبوية يربح في محل ويخسر في محل آخر أو يخسر في محل ويربح في محل آخر على المستوى الشعبي».
وشدد في كلمة بمناسبة ولادة السيدة فاطمة الزهراء، في حفل نظمته وحدة الهيئات النسائية المركزية في «حزب الله» على أنه «يجب مقاربة هذا الملف ومعالجته بعيداً عن المزايدات وبعيداً عن تصفية الحسابات. طبعاً هناك شيء صار في الأيام الماضية على مواقع التواصل الإجتماعي هناك جزء منه أكاذيب»، لافتاً إلى أنه «إذا كان هناك أحد يريد تصفية حساب مع قوى سياسية معينة، هناك خصومة بينه وبينها، لا يجوز بكل الأحوال أن يضع أكاذيب ويبني عليها ويوجه سهام الاتهام».
وإذ لفت إلى أنه «كما أن هناك ملايين، مليونين ثلاثة..، من الناس المتهيّبين والرافضين للضرائب على الفقراء وعلى ذوي الدخل المحدود، أيضاً في المقابل يوجد 260 الف عائلة بالحد الأدنى يعني ما يقارب المليون لبناني ينتظرون سلسلة الرتب والرواتب من سنوات، ويعتبرون هذا حقهم الطبيعي، وصحيح هذا حقهم الطبيعي»، شدد على ان «مقاربة الموضوع بشكل شعبي أو شعبوي لا توصل إلى أي مكان، ولا تُربح. المطلوب مقاربة هذا الملف بإنصاف وبعدالة، يعني بإنصاف 260 ألف عائلة وبإنصاف للفقراء وذوي الدخل المحدود»، معتبراً أن «الإنسان في هذا الموضوع يتصرف بما يمليه ضميره ومسؤوليته الوطنية والأخلاقية والدينية، وأيضاً المصلحة الوطنية».
وقال: «نحن نقارب الموضوع من زاويتين: في سلسلة الرتب والرواتب نحن نؤيدها وندعمها بقوة، بل ما هو مطروح في مجلس النواب، نحن نحاول ونسعى لأن نقوم بتحسينه أيضاً إذا أمكن. من جهة ثانية هناك موضوع تمويل السلسلة. أيضاً يجب أن يكون هناك عمل جاد لتمويل السلسلة لأن «تطيير» التمويل سيؤدي إلى «تطيير» السلسلة. يعني إذا أراد أحد ما أن يزايد شعبوياً ليطيّر تمويل السلسلة فهذا يعني أن السلسلة «طارت» وسيخسر 260 ألف موظف، أي مليون إنسان».
وتابع: «لا تزيدوا الضرائب على الفقراء وذوي الدخل المحدود. منذ عام 1992، منذ أن دخلنا إلى المجلس النيابي، نحن ملتزمون التزاماً مبدئياً حاسماً قاطعاً بهذا الموقف، ولم نصوّت في يوم من الأيام ولم نرضَ في يوم من الأيام بإضافة أي ضريبة على الفقراء وذوي الدخل المحدود»، مؤكداً أن «هذا ليس له علاقة بأي عهد وبأي حكومة وبأي مجلس النواب، ولا ما هو وضع البلد. بالنسبة لنا هذا موقف أصلي مبدئي حاسم لا علاقة له بالأحداث والنقاشات الجارية».
ورأى أن «هناك خيارات لتمويل السلسلة، واقعية وواضحة، ولكنها تحتاج لقرار، تحتاج لقليل من الجرأة، تحتاج أن يتنازل بعض الناس عن امتيازات، أن يتنازلوا عن بعض النفقات التي لا داعي لها»، مشيراً إلى أنه «عندما يُقال إن الوضع المالي في البلد صعب فطبيعي أن يذهب الناس إلى بعض التقشف، لكن هناك بعض الناس لا يريدون أن يكون هناك تقشف ويريدون أن يكملوا كأن البلد ليس فيه مشكلة، ويريدون تحميل الضرائب للفقراء»، حسب ما جاء في صحيفة "المستقبل".