تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

إضطراب في الأولويات أم اضطراب في معادلات الإقليم؟!

Lebanon 24
19-03-2017 | 18:27
A-
A+
إضطراب في الأولويات أم اضطراب في معادلات الإقليم؟!
إضطراب في الأولويات أم اضطراب في معادلات الإقليم؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
عندما استشهد نائب صيدا فؤاد السنيورة بعالم الفيزياء الشهير ألبرت أينشتاين، لجهة الطريق التي يتعين اعتمادها، أو المنهجية المقبولة في التعاطي مع المشكلات على قاعدة أن «ليس بإمكانك أن تحل مشاكلك إذا استمريت في استعمال ذات التفكير والاساليب التي استعملتها عندما تسببت بها»، كان يتحدث عن ايرادات السلسلة، المعروفة بسلسلة الرتب والرواتب، في الجلسة النيابية المخصصة لإقرارها، انطلاقاً من ان المال أولاً، ثم توزيعه على مئات الموظفين الدائمين والمؤقتين في ملاكات وأسلاك الدولة المدنية والعسكرية. وبصرف النظر عن أي شيء، فإن السنيورة هو سياسي (رئيس للحكومة سابق ثم نائب حالي) أتى إلى هذا العالم المليء بالأحابيل والصراعات والحسابات الصحيحة والأخطاء، والخيارات المنقذة أو المدمرة على حدّ سواء، من عالم آخر، هو عالم المصارف، والمال، وإدارة الأموال، والفوائد والارباح، وصولاً إلى وزارة المال، التي تربع على كرسيها مباشرة أو بالواسطة لسنوات طويلة، من حكومات الرئيس رفيق الحريري إلى الحكومة التي ترأسها أو سائر الحكومات المعني بها، وصولاً إلى الوضع الراهن، حيث مازح الرئيس نبيه برّي، ذات يوم معاونه السياسي علي حسن خليل (وهو وزير المال الحالي): بـ«علي حسن السنيورة» تيمناً بأداء وزيره بالسنيورة وزيراً سابقاً للمالية أو رئيساً لمجلس الوزراء.. من هذه الزاوية بالذات، يمكن الكلام عن منهجية المعالجة التي اقترحها، ومفادها التخلي عن أسلوب أو طريقة التفكير التي تسببت بالمشاكل التي تعاني منها، إذا ارادت الخروج من المشاكل التي تعاني منها.. ولا حاجة لمناقشة الخطط المالية، سواء التي آلت إلى سلسلة لا تتوقف من أزمات المديونية العامة، التي تنامت على نحو خطير، كاد يلامس 80 مليار دولار، من دون ان يتلمس أحد السبيل للسيطرة على هذه المديوينة، والتي لن تزيدها سلسلة الرتب والرواتب الا أزمات جديدة، وارتفاع مضطرد لهذه المديونية التي تشكّل نقطة الثقل في احتمالات انهيار الوضع العام، ليس في المال، او الاقتصاد وحسب، بل أيضاً في السياسية.. ولا حاجة لكبير عناء لتلمس هذا التأزم الذي قد يتحوّل إلى بركان متفجر في ضوء الاختلافات في استراتيجية القوى المتصارعة سواء في ما يتعلق بالمعالجة التي تبدو مستحيلة، أو سلم الأولويات الذي يبدو أنه موضع خلافات مستحكمة، على غير صعيد.. فرئيس حركة «أمل» وهو في الوقت نفسه رئيس مجلس النواب، يلتقي مع حزب الله على أن الأولوية الآن لقانون الانتخاب والتيار الوطني الحر، يتفق مع الثنائي الشيعي على الوجهة، لكنه يفترق عنه في هيكلية القانون، وخطوطه التفصيلية، وحجم التنازلات الممكنة الحصول، لتوفير أكبر التقاء حول هذا القانون.. تراجعت فرص السلسلة في الدرك الأخير، في وقت كان فيه الرئيس سعد الحريري، وهو رئيس الحكومة يدفع وحيداً الضربات النيابية عن خيار حكومته بإنجاز السلسلة، قبل ان تفتر همة التيار العوني، الذي كان في وقت من الأوقات يتصرف، وكأن السلسلة والموازنة باتتا من الماضي. أسئلة بالغة الدقة، وهي تتضمن الأجوبة عليها من ضمنها: 1- لماذا لا يقبل الرئيس أن تأتي السلسلة من البرلمان، ولماذا تجري سفنه عكس رياح الحريري.. هل هو اشتباك حكومي – مجلسي، أم ماذا؟ 2- ماذا يعني أن الأولوية لقانون الانتخاب أو لإجراء الانتخابات وفقاً للقانون الحالي، هل لقطع الطريق على الحراك الشعبي أم لقطع الطريق على اعادة إنتاج سلطة لا تتلاءم مع ظروف التحولات الجارية في المنطقة؟ 3- وماذا عن كلام الرئيس الحريري ودائماً بصفته رئيساً لحكومة «استعادة الثقة» عن فشل الحكومة في التوصّل إلى قانون انتخاب جديد هو فشل للحكومة، وفشل «لاستعادة الثقة»؟ وأياً تكن الإجابة، ما الذي يترتب على المسار المتصل بتطورات هذا الوضع، وفي غير اتجاه.. التقطت الطبقة السياسية الفرصة لإعادة ترتيب وضعها المأزوم، مع عودة التأزم إلى الوضع الإقليمي بكل تواجهاته السياسية والميدانية، عربياً وإقليمياً، وحتى دولياً، مع الدخول الإسرائيلي العسكري على هذا الجو الخطير على جبهة الجولان – درعا وامتداداً على الجبهة اللبنانية من الشرق إلى الغرب، على طول خطوط الخط الأزرق المرسوم والموهوم.. في عملية خلط الوقائع هذه، يمكن العودة إلى أينشتاين، الذي يقترح التخلي عن طواقم نظرية بأمها وأبوها لتفسير الظواهر الطبيعية والفلكية، انطلاقاً من نسبية الزمان والمكان.. بالتأكيد نحن لسنا أمام ثورة تغيير المعايير والمفاهيم وأوجه الحياة، نحن الآن امام إعادة تموضع القوى بالتماهي مع تموضعات الإقليم.. وبصورة جديدة هذه المرة، قد تكون مأزومة، حسب ما جاء في صحيفة "اللواء".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك