نظمت الأمانة العامة لمجلس النواب بالتعاون مع مشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان ورشة عمل بعنوان "منع تزويج القاصرات"، بمشاركة ممثلين عن السلطتين التشريعية والتنفيذية والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وقانونيين وخبراء.
ولفت وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان إلى أنّ تزويج القاصرات مسألة تتخطى تصويب النصوص القانونية، كونها قضية إنسان بحاجة إلى وضع ضوابط اجتماعية وثقافية وتربوية تشكل رادعاً لتزويج الأطفال في لبنان"، مشيراً إلى أن "المرأة هي جزء أساسي من المجتع بحيث تتشارك كل المسؤوليات مع الرجل، ويجب أن ننظر إلى مؤسسة الزواج ببعدها الإنساني".
بدوره، لفت نائب المنسق الخص للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج المم المتحدة الإنمائي فيليب لازاريني إلى أنّ "تزويج القاصرات يعتبر من أعمال العنف الممارس ضد النساء، وأضاء في كلمته على برنامج الإمم المتحدة لدعم الإصلاحات وتنفيذ آليات تعزيز آمنة للفتيات المعرضات للعنف المتمثل بالزواج المبكر".
كما أشارت رئيسة لجنة شؤون المرأة النيابية النائبة جيلبرت زوين إلى عمل لجنة المرأة النيابية على درس اقتراح رفع سن الزواج بالتوازي مع التعديلات التي صدرت عن لجنة الإدارة والعدل بشأن تصويب التشريعات والقوانين المتعلقة بالمرأة، بحيث تمّ تشكيل لجنة فرعية مؤلفة من أوغاسبيان والنائبين بلال فرحات وقاسم هاشم للتواصل مع المراجع الدينية ، بغية التوصل الى قانون يحمي الطفال من الزواج المبكر.
وعُرض في الجلسة الأولى اقتراح قانون يرمي الى تنظيم زواج القاصرين والقاصرات المقدم من الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، وتناولت الجلسة الثانية اقتراح قانون يرمي الى منع تزويج الأطفال ما دون 18 عاماً المقدم من التجمع النسائي الديمقراطي. بحيث قدمت القاضية نازك الخطيب وجهة نظر وزارة العدل بشأن الأسباب القانونية الموجبة لرفع سن الزواج، في حين قدمت المحامية ندى خليفة عضو في المعهد العربي لحقوق الإنسان مداخلة عن تجارب بعض الدول العربية في رفع سن الزواج في التشريعات.